552

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Soruşturmacı

أحمد علي

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
هذا الحديث موقوف ظاهرًا، مرفوع حكمًا، وكيف لا في الكتب الستة، واللفظ للبخاري عن ابن عمر ﵄، أنه قال: غزوتُ مع النبي ﷺ يصلي لنا، فقامت طائفة معه فصلى، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله ﷺ بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا، فكان الطائفة التي لم يصل فجاؤوا فركع رسول الله ﷺ بهم وسجد سجدتين، ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه فسجد سجدتين.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: إنما نعمل بقول ابن عمر، وهو أي: ما قاله ابن عمر قول أبي حنيفة، ﵀، وكان مالك بن أنس لا يأخُذُ به، أي: لا يعمل بقول ابن عمر، وكذا الحسن البصري، وأبو يوسف، والمازني من أصحاب الشافعي، حيث أنكروا مشروعية صلاة الخوف بعده ﷺ؛ لأن فيها أفعال منافية للصلاة، فيقتضي فيها على رموز الخطاب، وهو كون النبي ﷺ إمامًا لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية [النساء: ١٠٢].
والجمهور على أن إقامة الصلاة لها بعده ﷺ دليل على أن معنى الآية: كنت فيهم أقمت أو من يقوم مقامك، كما في قوله تعالى في سورة التوبة: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ الآية [التوبة: ١٠٣]، ومما يدل على أن الحكم باقٍ بعده ﷺ فعل بعض أصحابه الكرام، فقد روى أبو داود عن مسلم عن إبراهيم عن عبد الصمد بن حبيب عن أبيه أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل، فصلى بهم الخوف، وأن الطائفة التي صلى بهم ركعة، ثم سلموا مضوا إلى مقام أصحابهم فجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم رفعوا إلى مقام أولئك، وجاء الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعه، كذا قاله علي القاري.
لما فرغ من بيان حكم صلاة الخوف، شرع في إظهار أثر الخوف، فقال: هذا
* * *
باب وضع اليمين على اليسار في الصلاة
في بيان حكم وضع اليمين على اليسار، أي: وضع المصلي يده اليمنى على يده اليسرى في كل قيام في الصلاة، وهو نوع تعظيم لله تعالى، وكذا انحناء المصلي ظهره للركوع تعظيم له (ق ٢٩٢) تعالى، ولكن التعظيم له تعالى في وضع المصلي جبهته

2 / 50