1213

Muhayya

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Soruşturmacı

أحمد علي

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ابن كعب بن مالك، كما في رواية البخاري عن عبد الله عن نافع عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، والابن عبد الرحمن، كما رجحه الحافظ، وقيل: عبد الله، وبه جزم المزي في (الأطراف)، أن معاذ بن سعد أو سعد بن مُعاذ شك من الراوي، وسعد هذا أشهلي، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، وأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل، ودارهم أول دار أسلمت من الأنصار، وسماه رسول الله ﷺ سيد الأنصار، شهد بدرًا وأُحدًا وغيرها، أخبره أن جارية أي: لا تسم لكعب بن مالك الأنصاري والصحابي الخزرجي، شهد العقبة الثانية، وكان أحد شعراء النبي ﷺ، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وكف بصره في آخر عمره، كانت ترعى غنمًا له أي: قطعة غنم لكعب بن مالك، بسَلْع، بفتح السين المهملة، وسكون اللام، فعين مهملة: جبل بالمدينة، ومتعلق بترعى، فأصيبت منها شاة بصيغة المجهول، أي: أصابت مقدمة الموت شاة من تلك الغنم، فأدركتها أي: الجارية بتلك الشاة حيّة، فذبحتها بحجر، وفي نسخة: ثم ذبحها ولكنه بمعنى الفاء التعقيبية، كما قال تعالى في سورة المؤمنون: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ [المؤمنون: ١٤]، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "لا بأس بها فكلوها". والحديث أخرجه البخاري أيضًا عن كعب بن مالك، أن جارية كانت لهم ترعى بسلع فأبصرت شاة من غنمها موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها، (ق ٦٦٦) فقال كعب لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي ﷺ فأسأله أو حتى أرسل إليه، فأتى النبي ﷺ أو بعثه إليه فأمر النبي ﷺ بأكلها، فالأمر باقي، وفيه جواز التزكية بالحجر، وجواز ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أم أمة كبيرة كانت أو صغيرة، طاهرة كانت أو غير طاهرة؛ لأنه ﷺ أباح ما ذبحته ولم يستفصل، وهذا قول الجمهور، ومالك في (المدونة)، والشافعي، ونقل ابن عبد الحكم عن مالك الكراهة، وأخرجه البخاري عن إسماعيل عن مالك، وتابعه عبيد الله وجويرية بن إسماعيل عند البخاري، والليث بن سعد عند الإِسماعيلي وعلَّقه البخاري الثلاثة عن نافع، كذا قاله الزرقاني (١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما رواه سعد بن معاذ، كل شيء أفرى بفتح الهمزة وسكون الفاء قراءة مفتوحة وتحتية على وزن أقطع لفظًا ومعنًا،

(١) في شرحه (٣/ ١٠٩).

3 / 197