Muhammed'ler ve Şiirleri
المحمدون من الشعراء وأشعارهم
Soruşturmacı
حسن معمري
Yayıncı
دار اليمامة
أُعاتب صرف الدَّهر والدَّهر عاتب ... وأطلب منه ردَّ ما هو واهبُ
وأرجو من الأيام بالوصل عودة ... وتلك أمانيّ النّفوس الكواذب
شكاتي من دهري فمن ذا ألومه ... وعتبي على عيني فماذا أعاتب؟
كفى حزنًا أنّي أرى البحر جانبًا ... وبي ظمأ عن منهل الرّيِّ جانب
وهوَّن وجدي أنني لست واحدًا ... من الناس حُرًّا لم تصِبه النوائب
وأني على ما بي ليجذب هِمَّتي ... إلى ساكني نجد من الشوق جاذب
رعى الله دارًا بالحمى هي دارنا ... وقومًا هم أحبابنا والجبائب
فكم في الحمى من مرهف القدِّ ناعم ... قد اختلفت للشعر فيه المناسب
ومنها:
محيَّاه للورد الجنيِّ مُلابس ... وريَّاه للمِسْك الجني مسالب
فيا دار بل يا دارة البدر في الدُّجى ... سقتك دموع لا سقتك السَّحائب
ومنها في المدح:
قطعنا إلى الشيخ الرئيس مجاهلًا ... وجُبْنَا الفيافي وهي قفر سباسب
وسار بنا رحل وكور ونمرق ... وساعٍ وِساعٌ خطوهُ متعاقب
ليفرح محزون ويُقبل مُدبر ... ويأمن مرتاع ويظفر طالب
وتدرك حاجات وتحوي رغائب ... وتبلغ آمال وتقضى مآرب
ومنها:
بعيد مناط الهمّ أقرب هِمِّهِ ... فدع ذكر أقصاه النُّجوم الثواقب
وكم أقرأ الأعداء كُتْبًا حروفها ظُبيً ورماح والسطور مقانب
وأمطر فاخضرت بقاعٌ بجوده ... فلا حُسنها ناض ولا الماء ناضب
وللمجد أعلامٌ سوام سوابق ... إليه وأقدامٌ رواس رواسب
وختم القصيدة بقوله:
فلا زلت يا شمس المكارم طالعًا ... بأفق المعالي والشُّموس غوارب
ولا زلت مُخضرَّ الجناب فإنما ... بجودك تخضرّ السّنون الأشاهب
1 / 269