Muhammed
محمد صلى الله عليه وسلم
Bölgeler
Mısır
-وفي هذه السنة التاسعة في شهر ذي القعدة مات عبد الله بن أبي ابن سلول "راس المنافقين" بعد أن مرض عشرين ليلة.
وحدث أنه لما كان عبد الله مرضا عاده رسول الله فطلب منه أن يصلي عليه إذا مات ويقوم على قبره. ثم أنه أرسل إلى الرسول ﵊ يطلب منه قميصه ليكفن فيه فأرسل إليه القميص الفوقاني فرده وطلب منه الذي يلي جسده ليكفن فيه فقال عمر ﵁: لم تعطي قميصك الرجس النجس؟ فقال ﵊ إن قميصي لا يغني عنه من الله شيئا فلعل الله يدخل به الفًا في الإسلام وكان المنافقون لا يفارقون عبد الله. فلما رأوه يطلب هذا القميص ويرجو أن ينفعه اسلم منهم يومئذ ألف، فلما مات جاءه ابنه يعرفه فقال ﵊ لابنه صل عليه وادفنه. فقال إن لم تصل عليه يا رسول الله لم يصل عليه مسلم. فقام ﵊ ليصلي عليه فقام عمر فحال بين رسول الله وبين القبلة لئلا يصلي عليه فنزل قوله تعالى:
﴿وَىَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ سورة التوبة.
قال الزجاج كان رسول الله ﷺ إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له فمنع ههنا منه.
وفي الصحيح من حديث ابن عباس ﵁: فصلى عليه ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت (أي الآية السابقة) ولم يأخذ رسول الله بقول عمر ﵁ جريا على الظاهر حكم الإسلام واستصحابًا لظاهر الحكم ولا كرام ولده الذي تحقق صلاحه واستئلافًا لقومه.
2 / 61