Muhammad in the Holy Scriptures
محمد ﵌ في الكتب المقدسة
Yayıncı
مركز التنوير الإسلامي للخدمات المعرفية والنشر بالقاهرة
Baskı
الأولى-١٤٢٦ هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٦ م
Bölgeler
Tunus
النبي الأمّي
من أشهر ما وصف به نبي الإسلام وعرف به، " أميّته" ﷺ.
وإذا كانت الأميّة في غيره نقيصة، فإنّها فيه حجّة مدعمّة لنبوّته، فهو الذي أتى بالقرآن المعجز ببيانه وبلاغته، وإخباره بالمغيبات وبالشرائع المذهلة والضوابط الأخلاقية المتقنة. وإذا كان العالم المتمرّس بالعلوم عاجزا عن يأتي بمثل هذا القرآن، فكيف برجل أمّي لا يقرأ ولا يكتب!
وقد وصف الله سبحانه نبيّه ﷺ في أكثر من موضع من القرآن الكريم بالأميّة: " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ" (الأعراف ١٥٧)، " فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" (الأعراف ١٥٨) أي الذي لم يكن يكتب أو يقرأ. وهو ﷺ لم يتعلّم هذا القرآن ولم يعلّمه، وقد وعده ربّه بأن يحفظ له كتابه هذا في صدره: " لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ"
(سورة القيامة ١٦- ١٧) .
وتركيز القرآن على صفة الأميّة في نبي الإسلام، وذكره أنه قد جاء التنصيص على هذه الصفة في أسفار النصارى يجعلنا نطمئنّ لوجود ما جاء ذكره في القرآن في ما بين أيدي هؤلاء. ولا نحتاج إلى كبير عناء للعثور على مرادنا في الكتاب المقدّس، إذ ها هي أعداد سفر إشعياء تنبئنا بما نريد: " أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا أعرف الكتابة. "
(سفر إشعياء ٢٩: ١٢)
1 / 303