81

Muhalla Bi'l-Âsâr

المحلى

Araştırmacı

عبدالغفار سليمان البنداري

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

بدون طبعة وبدون تاريخ [؟؟]

Yayın Yeri

بيروت [؟؟]

فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اُسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذِهِ إبَاحَةٌ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ الِانْتِبَاهِ مِنْ النَّوْمِ فِي اللَّيْلِ وَقَبْلَ الْوُضُوءِ نَصًّا، وَهِيَ فَضِيلَةٌ، وَالْفَضَائِلُ لَا تُنْسَخُ لِأَنَّهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] وَهَذَا أَمْرٌ بَاقٍ غَيْرُ مَنْسُوخٍ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١] فَهَذَا عُمُومُ ضَمَانٍ لَا يَخِيسُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ٩] وَقَدْ أَيْقَنَّا بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ مِنْ إخْبَارِهِ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ» أَنَّ جَمِيعَ الْأُمَّةِ لَا تُغَيِّرُ أَصْلًا. وَإِذَا صَحَّ أَنَّ الْأُمَّةَ كُلَّهَا لَا تُغَيِّرُ أَبَدًا، فَقَدْ أَيْقَنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُغَيِّرُ نِعَمَهُ عِنْدَ الْأُمَّةِ أَبَدًا. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا أَمْرُهُ ﵇ بِالْوُضُوءِ فَهُوَ نَدْبٌ، لِمَا حَدَّثَنَاهُ حَمَامٌ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ جُنُبًا وَلَا يَمَسُّ مَاءً» وَهَذَا لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى مُدَاوَمَتِهِ ﷺ لِذَلِكَ وَهِيَ ﵂ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِمَبِيتِهِ وَنَوْمِهِ جُنُبًا وَطَاهِرًا. فَإِنْ قِيلَ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَخْطَأَ فِيهِ سُفْيَانُ؛ لِأَنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خَالَفَهُ فِيهِ قُلْنَا: بَلْ أَخْطَأَ بِلَا شَكٍّ مِنْ خَطَأِ سُفْيَانَ بِالدَّعْوَى بِلَا دَلِيلٍ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ زُهَيْرٍ بِلَا شَكٍّ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ اللَّازِمُ لِلْقَائِلِينَ بِالْقِيَاسِ أَنْ يَقُولُوا: لَمَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ وَهِيَ ذِكْرٌ

1 / 101