765

Mugrib

المغرب في حلى المغرب

Soruşturmacı

د. شوقي ضيف

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٩٥٥

Yayın Yeri

القاهرة

.. قاسمني طَرْفُكَ الضَّنَى أفَلاَ ... قاسمَ جَفْنَيّ ذَلِك الوَسَنَا
إِنِّي وَإِن كنتُ هَضْبَةً جَلَدًا ... أهتزُّ للحُسْن لوعَةً غُصْنَا
قَسَوْتُ قَلْبًا ولِنْتُ مكْرُمةً ... لم ألتزمْ حَالَة وَلَا سَنَنا
لستُ أُحِبُّ الجمودَ فِي رَجُلٍ ... تحسبه من جموده وَثَنَا
لم يَكْحَل السُّهْدُ جَفْنَه كَلَفًا ... وَلَا طوى جسمَه الغرامُ ضَنَى
فإنني والعفافُ من شيَمي ... آبى الرزايا وأعشق الحَسَنا
طورًا منيبٌ وَتارَة غَزِلٌ ... أبكى الْخَطَايَا وأندُبُ الدِّمَنَا
إِذا اعْتَرَتْ خَشْيةٌ بَكَى وشكى ... أَو انْتَحَتْ راحةٌ دَنا فَجَنى
كأنني غُصْنُ بَانةٍ خَضِلٌ ... تَثْنيه ريحُ الصِّبَا هُنَا وَهنا ...
وَقَوله ... حدر والقناع عَن الصَّباح المُسْفِرِ ... ولَوَى القَضيبَ على الكَثيب الأعْفَرِ
وتملّكتْه هِزَّةٌ فِي عزَّةٍ ... فارْتجَّ فِي وَرَقِ الشَّبَاب الأخْضَرِ
متنفِّسًا عَن مثل نَفْحة مِسْكِهِ ... مُتَبَسِّمًا عَن مثل سِمْطَيْ جَوْهَر
سَلَّتْ عليّ سيوفَها أجفانُه ... فلقيتهنَّ من الشَّبابِ بِمغْفَرِ
متجلِّدًا آبى بنفسِيَ أَن أرى ... هَذَا الهِزَبْرَ قتيلَ ذَاك الجوذر
فحشَا بطعنته حَشَا متنفِّس ... تَحت الدُّجى من مارجٍ مُتَسَعِّرِ
يَغْشَى رماحَ الخطِّ أوَّلَ مُقْبل ... ويكُرُّ يَوْم الْحَرْب أخرَ مُدْبِرِ
فتراه بَين جِراحَتَيْنِ للحظَةِ ... مكسورةٍ ولعاملٍ متكسِّر
بيني وَبَيْنك ذِمَّةٌ مرعيَّةٌ ... فَإِذا تنوسَيتِ الأزمَّةُ فاذْكُر ...

2 / 370