709

Mugrib

المغرب في حلى المغرب

Soruşturmacı

د. شوقي ضيف

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٩٥٥

Yayın Yeri

القاهرة

٥٥٩ - أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَائِشَة
صَاحب أَعمال بلنسية من الذَّخِيرَة أَي فَتى طَهَارَة أَثوَاب ورقّة آدَاب وأكثرُ مَا عوَّل على الْحساب فَهُوَ الْيَوْم فِيهِ آيةٌ لَا يُقاس عَلَيْهَا وغايةٌ لَا يُضاف إِلَيْهَا وَله من الْأَدَب حَظّ وافر وَفِي أَهله اسْم طَائِر يَقُول من الشّعْر مَا يشْهد لَهُ بكرم الطَّبْع وسعة الذَّرْع كَانَ يَوْمًا مَعَ أبي إِسْحَاق بن خفاجة وَجَمَاعَة من الأدباء تَحت خوخةٍ منورة فهبّت ريح صَرْصَر أسقطت عَلَيْهِم زَهْرها فَقَالَ ابْن عَائِشَة ... ودَوْحة قد عَلَتْ سَمَاء ... تطلُع أزهارُها نجوما
كَأَنَّمَا الجوُّ غارَ لمَّا ... بَدَتْ فأغْرى بهَا النسيما
هفا نسيمُ الصَّبَا عَلَيْهَا ... فخلتُها أرسَلَتْ رُجُوما ...
من المسهب مِمَّن أنشأنه بلنسية من الْأَعْلَام وأظهرته من السَّادة الْكِرَام لكنه عَاشَ زَمَانا وَمَا عُلِمَ أَنه من الجماهير إِلَى أَن نبّه السعد عَلَيْهِ أميرَ الملثّمين فأشرقت بِهِ تِلْكَ الدياجير واستدعاه فقدمه على حُسْبانات جَمِيع الْمغرب وَوضع فِي يَدَيْهِ مقاليد الْأَعْمَال وحكَّمه فِي الْأَمْوَال فعظُم

2 / 314