647

Mugrib

المغرب في حلى المغرب

Soruşturmacı

د. شوقي ضيف

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٩٥٥

Yayın Yeri

القاهرة

مَا ثَبت لَهُ وَظَهَرت فِيهِ صرامته إِلَّا أَنه اسْتَحَالَ حِين اشتدت الْأُمُور عَلَيْهِ فَصَارَ يعذب على الْأَمْوَال ويرتكب فِي شَأْن تَحْصِيلهَا القبائح ويسلخ الْوُجُوه وينفخ فِي الأدبار وَقتل حَتَّى أُخْته وَأَوْلَادهَا وَلم يزل فِي ملكه إِلَى أَن مَاتَ على فرَاشه
وَبعده صَارَت مرسية ليوسف بن عبد الْمُؤمن وتوالت عَلَيْهَا وُلَاة بني عبد الْمُؤمن إِلَى أَن ثار بهَا مِنْهُم عبد الله بن الْمَنْصُور بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن وَصحت لَهُ الْخلَافَة إِلَى أَن ثار بجهاتها
٥١٨ - المتَوَكل مُحَمَّد بن يُوسُف بن هود الجذامي
وَادّعى أَنه من بني هود الَّذين كَانُوا ماوكا بثغر سرقسطة وَآل أمره إِلَى أَن ملك مرسية ونهض إِلَيْهِ مَأْمُون بني عبد الْمُؤمن وحصره بهَا فَانْصَرف عَنهُ فثارت بِلَاد الأندلس على الْمَأْمُون وانقادت لِابْنِ هود وَكَانَ ذَلِك فِي سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وصدرت المخاطبات عَنهُ بأمير الْمُسلمين المتَوَكل على الله وَكَانَ عاميا جَاهِلا مشئوما على الأندلس كَأَنَّمَا كَانَ عُقُوبَة لأَهْلهَا فِيهِ زويت محاسنها وطوي بساطها ونثر سلكها جبرها الله تحرّك أول أمره إِلَى غربها فَهَزَمَهُ النَّصَارَى على الْمَدِينَة الْعُظْمَى ماردة

2 / 251