994

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

رواه أحمد (٣/ ٣٣٧ و٣٤٨)، ومسلم (٧٥٥)، والترمذي (٤٥٥)، وابن ماجه (١١٨٧).
[٦٣٥] وعنه، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ.
رواه أحمد (٣/ ٣٠٢ و٣١٤)، ومسلم (٧٥٦) (١٦٥)، والترمذي (٣٨٧)، والنسائي (٥/ ٥٨)، وابن ماجه (١١٢٤).
ــ
آخره. يدلُّ: على أن تأخيرَ الوتر أفضلُ لمن قَوِيَ عليه، وأنَّ تعجيلَه حزمٌ لئلا يفوتُ بطلوع الفجر. وقد روى أبو سليمان الخطابي عن سعيد بن المسيّب: أنَّ أبا بكر وعمر ﵄ تذاكرا الوترَ عند رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: أما أنا فإنِّي أنام على وتر، فإن صليتُ صليتُ شَفعًا حتى أصبحَ، وقال عُمر: لكني أنامُ على شفع ثم أوتر من السَّحر. فقال النبي ﷺ لأبي بكر: حَذِر هذا. وقال لعمر: قَوِيَ هذا (١). وقد دلَّ قولُ أبي بكر في هذا الحديث: على أنَّ مَن صلَّى وِترَه في أول الليل، ثم نشطَ للصَّلاة من آخره صلّى ما شاء مِن شَفع، ولا يلزمُه أن يُوتر من آخر صلاته وترًا آخر؛ لقوله ﷺ فيما خرَّجه أبو داود عن طلق بن علي مرفوعًا: لا وتران في ليلة (٢)، وهو صحيح، ولا يجوزُ أن يضيفَ إلى وتره المتقدِّم وِترًا آخر، فينقض المتقدِّم، وقد اختلفَ فيه. وإلى ما فَعَلَه أبو بكر ذهبَ كثير من الصحابة، والتابعين وأئمة الفتوى: مالك، وغيره، وقد ذهبَ إلى النَّقض جماعة من الصَّحابة وغيرهم، وروي عن مالك، والصَّحيحُ: فِعل أبي بكر، والله أعلم.

(١) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٦).
(٢) رواه أبو داود (١٤٣٩).

2 / 385