988

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

المُؤمِنِينَ، أَنبِئِينِي عَن وِترِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَت: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبعَثُهُ الله مَا شَاءَ أَن يَبعَثَهُ مِنَ اللَّيلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسعَ رَكَعَاتٍ لا يَجلِسُ فِيهَا إِلا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذكُرُ الله وَيَحمَدُهُ وَيَدعُوهُ، ثُمَّ يَنهَضُ وَلا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فَيَذكُرُ الله وَيَحمَدُهُ وَيَدعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسلِيمًا يُسمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلكَ إِحدَى عَشرَةَ رَكعَةً يَا بُنَيَّ. فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَهُ اللَّحمُ أَوتَرَ بِسَبعٍ، وَصَنَعَ فِي الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنِيعِهِ في الأوَّلِ، فَتِلكَ تِسعٌ يَا بُنَيَّ. وَكَانَ نَبِيُّ الله ﷺ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَحَبَّ أَن يُدَاوِمَ عَلَيهَا. وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَومٌ أَو
ــ
بعضهم، قال لقوله: ﴿نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَلِيلا * أَو زِد عَلَيهِ﴾ وليس هذا ضرب الفروض، وإنما هو ندب. وقيل: كان فرضًا على النبي ﷺ وحده، مندوبًا لغيره، وكأن هذا مأخوذ من مواجهة النبي ﷺ بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ﴾ فخُصّ بالخطاب، وبما روي عن ابن عباس مرفوعًا: ثلاث عليّ فريضة، ولكم تطوع: الوتر، والضحى، وركعتا الفجر (١). وهو ضعيف. والصحيح ما نقلته عائشة.
وقولها: إن النسخ كان بعد حول: خولفت في ذلك، وقيل: بعد عشر سنين، قال عياض: وهو الظاهر؛ لأن السورة مكية، ومن أول ما نزل من القرآن، إلا الآيتين آخرها نزلت بالمدينة، وهذا الذي قاله صحيح، فصحيح الأحاديث والنقل المشهور على ما قدمناه في كتاب الإيمان.
وقولها: ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد: تعني أنه كان يسلم من وتره وهو قاعد، مخبرة بمشروعية محل السلام، ولم يرد عنه ﷺ أنه صلى ركعتي الفجر قاعدًا، والله أعلم. وسيأتي الكلام على من غلب عن حزبه.

(١) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٩/ ٢٣٢).

2 / 379