981

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

قُلتُ: حُدِّثتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلتَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصفِ الصَّلاةِ وَأَنتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! ! قَالَ: أَجَل، وَلَكِنِّي لَستُ كَأَحَدٍ مِنكُم.
رواه مسلم (٧٣٥)، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي (٣/ ٢٢٣)، وابن ماجه (١٢٢٩).
* * *
ــ
بيده وتنطلق به حيث شاءت، ويجلس يحدثها حيث أرادت. ومن كانت هذه حاله، فلا يستنكر من بعض أصحابه أن يعامله بمثل ذلك في بعض الأحوال، سيّما وكان مقصود عبد الله: أن يقبل عليه رسول الله ﷺ، حتى يجيبه عما وقع في خاطره من هذا الأمر الدينيّ المهم في حقّه، والله تعالى أعلم. وهذا كله على ما صح عندنا من الرواية على رأسه وظاهره: أنه عائد على النبي ﷺ، وقد ذُكر لي أن بعض الناس رواه: رأسِيَه، فألحق به ياء المتكلم وهاء السكت، ووجهها واضح لو ثبت، وأظن أنه إصلاح ورأي، لا رواية. ويقرب من فعل عبد الله فعل جبريل ﵇ معه؛ حيث أسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه (١)، على قول من قال: إنه أراد فخذي النبيِّ ﷺ، وهو الصحيح (٢).
وقوله: أجل؛ أي: نعم.
وقوله: لست كأحدٍ منكم؛ أي: لا يكون له في صلاته قاعدًا نصف الأجر، بل أكثر من ذلك، أو الأجر كله، والله أعلم. ويحتمل أن يكون معناه: لست كأحدٍ منكم ممن لا عذر له، ممن قلت له هذا القول؛ فإنه لم يصل قاعدًا حتى ثقل، والأول أظهر.

(١) سبق تخريجه في كتاب الإيمان برقم (٧).
(٢) في حاشية (ظ): قد ثبت في هذه القصة أنَّ وَضْع عبدالله يده على رأس رسول الله ﷺ، إنَّما كان في الليل، في ظلمةٍ، مِن غير قصدٍ من عبد الله، وإنَّما وقعتْ يدُه على رأسه ﷺ بغير تعمُّد، وهذا هو الحقّ، والله أعلم.

2 / 372