889

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

شَرَعَ لِنَبِيِّكُم ﷺ سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدَى، وَلَو أَنَّكُم صَلَّيتُم فِي بُيُوتِكُم كَمَا يُصَلِّي هَذَا المُتَخَلِّفُ فِي بَيتِهِ لَتَرَكتُم سُنَّةَ نَبِيِّكُم ﷺ، وَلَو تَرَكتُم سُنَّةَ نَبِيِّكُم لَضَلَلتُم، وَمَا مِن رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعمِدُ إِلَى مَسجِدٍ مِن هَذِهِ المَسَاجِدِ إِلا كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خَطوَةٍ يَخطُوهَا حَسَنَةً وَيَرفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَد رَأَيتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَد كَانَ الرَّجُلُ يُؤتَى بِهِ يُهَادَى بَينَ الرَّجُلَينِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.
رواه مسلم (٦٥٤) (٢٥٧)، وأبو داود (٥٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٧ و١٠٩)، وابن ماجه (٧٧٧).
* * *
ــ
على وجوب الجماعة في غير الجمعة، ولو سُلِّم أن المراد به الجماعة لسائر الصلوات لأمكن أن يقال: كان ذلك سدًّا لباب الذريعة إلى إسقاطها لأجل المنافقين، كما قال عبد الله: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض.
وقوله في حديث ابن مسعود ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتموها لضللتم، هذا يصلح أن يتمسك به من قال إن إقامة الجماعة للصلوات فرض على الكفاية كما حكيناه، ويصلح لمن يقول إنها سنة، ويكون إطلاقه الضلال على التاركين إذا تمالؤوا على تركها كما قدمناه. والضلال ضد الهدى، وأصله من ضلَّ عن الطريق إذا أخطأه وعدل عنه. والسَّنَنُ روي بفتح السين وهو الطريق، وبضمها جمع سُنَّة وهي الطريقة. ويهادَى بين الرجلين: يتماشى بينهما معتمدًا عليهما لمرضه وضعفه، والله أعلم.

2 / 280