866

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

[٥١٣]- وَمِن حَدِيثِ عبد الله، قَالَ: حَبَسَ المُشرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَن صَلاةِ العَصرِ حَتَّى احمَرَّتِ الشَّمسُ أَوِ اصفَرَّت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شَغَلُونَا. . . . وَذَكَرَ نَحوَهُ.
رواه أحمد (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، ومسلم (٦٢٨)، وابن ماجه (٦٨٦).
[٥١٤]- وَعَن أَبِي يُونُسَ - مَولَى عَائِشَةَ أنه قَالَ: أَمَرَتنِي عَائِشَةُ أَن أَكتُبَ لَهَا مُصحَفًا، وَقَالَت: إِذَا بَلَغتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغتُهَا آذَنتُهَا فَأَملَت
ــ
التأخير كان منه إلى أن غربت الشمس، ثم توضأ، ثم أوقعها بعد الغروب قبل أن يصلي المغرب. وقد روى الترمذي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء (١). وبهذه الأحاديث استدل جميع العلماء على أن من فاتته صلوات قضاها مرتبة كما فاتته إذا ذكرها في وقت واحد. واختلفوا إذا صلاة فائتة في ضيقِ وقتِ حاضرة: هل يبدأ بالفائتة وإن خرج وقت الحاضرة؟ أو يبدأ بالحاضرة؟ أو يتخير فيقدم أيتها شاء؟ ثلاثة أقوال: وبالأول قال مالك والليث، والزهري. وبالثاني قال الحسن وابن المسيب وفقهاء أصحاب الحديث وأصحاب الرأي والشافعي وابن وهب من أصحابنا. وبالثالث قال أشهب من أصحابنا. وهذا ما لم تكثر الصلوات، فلا خلاف عند جميعهم - على ما حكاه القاضي عياض -: أنه يبدأ بالحاضرة مع الكثرة، واختلفوا في مقدار اليسير، فعن مالك: فقال: إن الخمس فدون من اليسير، وقيل الأربع فدون، ولم يختلف المذهب: أن الست كثير.

(١) رواه الترمذي (١٧٩).

2 / 257