692

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

(٢٨) باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
[٣٧٥]- عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ، مِلءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ، وَمِلءُ مَا شِئتَ مِن شَيءٍ بَعدُ، أَهلَ الثَّنَاءِ وَالمَجدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ، وَكُلُّنَا لَكَ
ــ
وبعد: ظرف قُطِع عن الإضافة مع إرادة المضاف، وهو السماوات والأرض، فبني على الضَّمِّ؛ لأنه أشبه حرف الغاية؛ الذي هو منذ. والمراد بقوله: من شيء: العرش، والكرسي ونحوهما، مما في مقدور الله تعالى، والله أعلم.
وقوله: أهل الثناء والمجد؛ أي: يا أهلَ الثناء، فهو منادى مضاف؛ حُذِف حرفُ ندائه. ورواية الجمهور: المجد - بالميم والجيم -، إلا ابن ماهان فإنه رواها: الحمد. . فأما المجد؛ فهو نهاية الشرف وكثرته، والماجد: هو الذي يعِدّدُ لنفسه آباء أشرافًا، ومآثر حسنةً كثيرة، ومنه قالت العرب: في كل شجر نار، واستَمجَدَ المَرخ والعَفَار؛ أي: كثر في هذين النوعين من الشجر. وقد تقدّم معنى الحمد في أول الكتاب.
وقوله: أحقّ ما قال العبد؛ أي: أوجب وأثبت وأولى. وهو مرفوع بالابتداء، وخبره: [اللهم لا مانع لما أعطيت. . إلى آخره: وكلنا لك عبد معترض بين المبتدأ والخبر] (١). والعبد: جنس العباد العارفين بالله تعالى، فكأنه قال: أولى ما يقول العباد العارفون بالله تعالى هذه الكلمات؛ لما تضمنته من تحقيق التوحيد وتمام التفويض، وصحة التبرّي من الحول والقوة.

(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).

2 / 83