686

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصحَابُ نَوَاضِحَ نَعمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ العِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَافتَتَحَ سُورَةِ البَقَرَةِ! فَأَقبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنتَ؟ ! اقرَأ ﴿وَالشَّمسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾، ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغشَى﴾ و﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى﴾ وَنَحوَ هَذَا.
رواه أحمد (٣/ ٢٩٩ و٣٠٨)، والبخاري (٧٠١)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٨)، وأبو داود (٧٩٠ - ٧٠٣)، والنسائي (٢/ ٩٧ - ٩٨)، وابن ماجه (٩٨٦).
* * *
ــ
الفتنة. ولا حجة للشافعي في هذا الحديث على جواز الخروج عن إمامة الإمام ابتداء من غير عذر؛ لأن هذا كان عن عذر، وأما صلاة هذا الرجل وحده ومعاذ في صلاته فيستدل به على جواز ذلك لعذر، وأما لغير عذر فممنوع بدليل قوله ﵊: أصلاتان معًا؟ (١) منكرًا على من فعل ذلك.
وقوله أفتان أنت يا معاذ!؛ أي: أتفتن الناس وتصرفهم عن دينهم؟ ! وقد تقدم أصل الفتنة، ويحتمل أن يكون معناه: تعذب الناس يا معاذ بالتطويل؟ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ﴾؛ أي: عذبوهم - في قول المفسرين. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، والله الموفق للصواب (٢).
* * *

(١) رواه أبو داود (١٢٦٧)، والترمذي (٤٢٢) من حديث قيس بن عمرو.
(٢) من (م).

2 / 77