496

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

أَصحَابِي. وَإِخوَانُنَا الَّذِينَ لَم يَأتُوا بَعدُ. فَقَالُوا: كَيفَ تَعرِفُ مَن لَم يَأتِ بَعدُ مِن أُمَّتِكَ يَا رسولَ الله؟ فَقَالَ: أَرَأَيتَ لَو أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ،
ــ
أفضل ممن كان في جملة الصحابة، وذهب معظم العلماء إلى خلاف هذا، وأن من صحب النبي ﷺ، ورآه ولو مرة من عمره، أفضل من كل من (١) يأتي بعد، وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عملٌ. وهو الحق الذي لا ينبغي أن يصار لغيره؛ لأمور:
أولها: مزية الصحبة ومشاهدة رسول الله ﷺ.
وثانيها: فضيلة السبق للإسلام.
وثالثها: خصوصية الذب (٢) عن حضرةِ رسول الله ﷺ.
ورابعها: فضيلة الهجرة والنصرة.
وخامسها: ضبطهم للشريعة وحفظها عن رسول الله ﷺ.
وسادسها: تبليغها لمن بعدهم.
وسابعها: السبق في النفقة في أول الإسلام.
وثامنها: أن كل خير وفضل وعلم وجهاد ومعروف فعل في الشريعة إلى يوم القيامة، فحظهم منه أكمل حظٍ، وثوابهم فيه أجزل ثواب؛ لأنهم سنوا سنن الخير، وافتتحوا أبوابه، وقد قال ﷺ: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة (٣)، ولا شك في أنهم الذين سنوا جميع السنن،

(١) في (ع): من كان.
(٢) في (ل): القرب.
(٣) رواه أحمد (٤/ ٣٥٧)، ومسلم (١٠١٧)، والنسائي (٥/ ٧٥ و٧٦) من حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁.

1 / 502