364

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
(٥١) باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم وما ينزل به
١٥٥ - [١٢٢] عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاللهِ! لَيَنزِلَنَّ ابنُ مَريَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَلَيَكسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقتُلَنَّ الخِنزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الجِزيَةَ، وَلتَترُكَنَّ القِلاص، فَلا يُسعَى عَلَيهَا، وَلَتَذهَبَنَّ الشَّحنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ
ــ
(٥١) ومن باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم ﵇
(قوله: لَينزلنّ فيكم ابنُ مريم حَكَمًا مُقسِطًا) وفي رواية: عادلًا - مفسّرًا -. يقال: أَقسَطَ الرجلُ يُقسِطُ؛ أي: عدل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَقسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ﴾ وقَسَطَ يَقسُطُ قُسوطًا وقِسطًا؛ أي: جار، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ وقتلُ عيسى للخنزير وكسره الصليب يدلّ على أنّ شيئًا من ذلك لم يسوِّغه لهم، وأنّ ذلك لا يقر إذا تمكّن من تغييره وإزالته. وقيل معنى قوله: ويكسّر الصليب؛ أي: يبطل أمرُه ويُكسر حكمُه، كما يقال: كسر حجّته.
و(قوله: وليضعن الجزية) قيل: يُسقطها فلا يقبلها من أحدٍ، وذلك لكثرة الأموال؛ إذ تقيء الأرض أفلاذ كبدها، فلا يكون في أخذها منفعة للمسلمين، فلا يقبل من أحد إلا الإيمان. وقيل: يضربها على كلّ صنف من الكفّار؛ إذ قد أذعن الكلّ له فإمّا بالإسلام، وإمّا بأن ألقوا بأيديهم. والتأويل الأوّل أولى؛ لقوله بعد هذا: ولتتركنّ القلاص، فلا يُسعى عليها؛ أي: لا تطلب زكاتها، كما جاء في الحديث الآخر. والقلاص: جمع قَلوص، وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال. وهذا كقوله تعالى: وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَت؛ أي: زُهِد فيها وتُرِكت، وإن كانت أحبَّ الأموال إليهم الآن.
والشحناء والتباغُض والعداوة بمعنى واحد. والتحاسد: الحسد، وهو أن

1 / 370