362

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
(٥٠) باب مضاعفة أجر الكتابي إذا آمن بالنبي ﷺ وشدة عذابه إذا لم يؤمن
[١٢٠] عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ قَالَ: وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لا يَسمَعُ بِي أَحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ أو نَصرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَم يُؤمِن بِالَّذِي أُرسِلتُ بِهِ، إِلاّ كَانَ مِن أَصحَابِ النَّارِ.
رواه أحمد (٢/ ٣١٧)، ومسلم (١٥٣).
ــ
(٥٠) ومن باب مضاعفة أجر الكتابي إذا آمن
(قوله: لا يسمع بي أحد من هذه الأمة) الحديث. الأمّة في أصل اللغة: الجماعة من الحيوان، قال الله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمثَالُكُم وقال: وَجَدَ عَلَيهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يسقون ثم قد استعمل في محامل شتّى، والمراد به في هذا الحديث: كل من أُرسِلَ إليه محمد ﷺ ولزمته حجته، سواء صدّقه أو لم يصدّقه، ولذلك دخل فيه اليهودي والنصراني. لكن هذا على مساق حديث مسلم هذا، فإنه قال فيه: لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، بغير واو العطف، فإنّه يكون بدلًا من الأمة. وقد روى هذا الحديث عبد بن حميد، وقال: لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهوديّ ولا نصرانيّ (١)، فحينئذ لا يدخل اليهوديّ ولا النصرانيّ في الأمة المذكورة، والله تعالى أعلم.
وفيه دليل على أنّ مَن لم تبلغه دعوةُ رسول الله ﷺ ولا أمره، لا عقاب عليه ولا مؤاخذة، وهذا كما قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبعَثَ رَسُولًا ومن لم تبلغه دعوة الرسول ولا معجزته، فكأنّه لم يُبعث إليه رسول.

(١) رواه أبو عوانة (١/ ١٠٤).

1 / 368