ودَعوَى الجَاهِلِيَّةِ هنا: هي النياحةُ، ونُدبَةُ الميِّت، والدعاءُ بالويل، والنَّعيُ، وإطراءُ الميِّت بما لم يكن فيه؛ كما كانتِ الجاهليَّةُ تفعل. وَيَحتملُ أن يراد بها: نداؤهم عند الهِيَاجِ والقتال: يا بني فلانٍ، مستَنصرًا (١) بهم في الظُّلمِ والفساد، وقد جاء النهي عنها في حديث آخر وقال: دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنتِنَةٌ (٢)، وأمَرَ بالانتماءِ إلى الإسلامِ، فقال: ادعُوا بِدَعوَةِ المُسلِمِينَ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللهُ بِهَا (٣).
والأولُ: أليقُ بهذا الحديث؛ لأنَّه قَرَنَهُ بضربِ الخدود، وشَقِّ الجيوب.