1257

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

خَمسِ ذَودٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ،
ــ
ينطلق عليه اسم النقص، لم تجب فيه زكاة، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك: إذا كان النقصان يسيرًا لم تسقط الزكاة.
واختلف أصحابه في مقدار اليسير:
فمنهم من قال: هو ما لا يتشاح فيه في العادة.
ومنهم من فسره: بأنه المقدار الذي تختلف فيه الموازين. وهذا عندهم بشرط جوازها بجواز الوازنة.
وحكي عن عمر بن عبد العزيز: أن نصاب الدراهم إن نقص ثلاثة دراهم، ونصاب الذهب إن نقص ثلث دينار، لم تسقط الزكاة.
والظاهر مع أبي حنيفة، والمعنى مع أصحابنا.
ودون في كل مواضع هذا الحديث بمعنى: أقل؛ أي: ليس في أقل من خمس صدقة، لا أنه نفى عن غير الخمس الصدقة، كما زعم بعضهم في قوله: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)؛ أنها (١) بمعنى غير.
وقوله: (خمس ذود): الرواية المشهورة فيه على الإضافة، ومنهم من يرويه بالتنوين على البدل. والصحيح في الرواية إسقاط الهاء من خمس على التأنيث. وأثبتها بعضهم على التذكير، وهذا على الخلاف في الذود، هل يطلق على الإناث أو على الذكور؟ على ما يأتي.
وأصل وضع الذود إنما هو مصدر، من ذاد يذود، إذا دفع شيئًا، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرّة الفقر، أو شدّة الفاقة والحاجة. واختلف اللغويون فيه:
فقال أبو عبيد: هو ما بين الثنتين إلى التسع، ومن الإناث دون الذكور. ونحوه عند سيبويه في التأنيث، فقال: يقال: ثلاث ذَودٍ؛ لأن الذود أنثى، وليس باسم كسر عليه مذكره.
وقال الأصمعي: الذود: ما بين الثلاث إلى العشر. والضُّبة: خمس أو ست، والصِّرمَة: ما بين العشر إلى العشرين، والفَكَرَة: ما بين العشرين إلى الثلاثين، والهَجمَةُ: ما بين الستين إلى السبعين، والهُنَيدةُ: مائة، والخِطرُ: نحو المائتين، والعَرج: من خمسمائة إلى الألف. قال غيره: وهِندُ - غير مصغر -: مائتان، وأمَامَة: ثلاثمائة. وأنكر

(١) ساقط من (ع).

3 / 8