1168

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Soruşturmacı

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Yayıncı

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

[٧٧٨]- وَعَن جَابِرِ بنِ عبد الله قَالَ: انكَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَومَ مَاتَ إِبرَاهِيمُ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَربَعِ سَجَدَاتٍ؛ بَدَأَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ القِرَاءَةَ (وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَطَالَ القِيَام حَتَى جَعَلَوا يَخِرُّونَ)، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ القِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ انحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجدَتَينِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيضًا ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، لَيسَ فِيهَا رَكعَةٌ إِلا الَّتِي قَبلَهَا أَطوَلُ مِنِ الَّتِي بَعدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحو مِن سُجُودِهِ. ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلفَهُ، حَتَّى انتَهَينَا (وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى انتَهَى) إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ فَانصَرَفَ حِينَ انصَرَفَ وَقَد آضَتِ الشَّمسُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!
ــ
مالك في المختصر: إنه لا يطوِّل السجود، وإنه كسائر الصلوات، وهو المعروف من قول الشافعي.
وقوله: ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء، هذا التأخر كان في الصلاة، وهو الذي عبّر عنه في الحديث الآخر (١) بالقهقرى، الذي فعله مخافة أن يصيبه لفح النار، على ما فسره بعد. وكونه تقدم - أي: رجع - إلى الموضع الذي كان فيه، ويحتمل أن يعبر بذلك على التقدم الذي تقدمه ليتناول القطف من الجنة، والله - تعالى - أعلم.
وهذا يدل على أن العمل غير الكثير في الصلاة لا يفسدها، وسيأتي خروج النساء إليها.
وآضتِ الشمس؛ أي: عادت إلى حالتها الأولى، واختلف النحويون في آض: هل هي من أخوات كان فتحتاج إلى اسم وخبر، أو إنما تتعدى إلى مفعول

(١) ساقط من (ع).

2 / 559