60

Tevhid Notları

مذكرة التوحيد

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

اتخذوا ذلك ميدانًا للسباق والمباراة، فأنزل الله القرآن على رسوله محمد، ﷺ، فكانت بلاغته، وبيانه، وما تضمنه من الحِكم والأمثال جانبًا من جوانب إعجازه، قال، ﷺ: «ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطيَ من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وَحْيًا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة» (١) . وليست معجزات موسى، وعيسى، ومحمد، ﵈، مقصورة على ما ذُكِرَ، وإنما ذلك بيان لما تحدى به كل منهم قومه، وجعله قاعدة يَبْني عليها دعوته، وتثبت بها رسالته، وإلا فلهؤلاء وغيرهم من الأنبياء كثير من الآيات البيّنات، والعلامات الواضحات التي دلّت على صدقه سوى ما تحدّى به كل نبي قومه. ومنها ما يرجع إلى سيرتهم قبل الرسالة، فإن الله - تعالى- قد أعدّهم لتحمل أعباء رسالته، ومنها ما يرجع إلى ثبات جأشهم، وقوة بأسهم في مقام الدعوة، والجهاد في سبيل نصرتها، ونشرها بنفسه، وبمن آمن معه، وما أقلهم عددًا،

(١) "مختصر صحيح مسلم " (١٩) عن أبي هريرة- ﵁.

1 / 63