قال: «المستر جنجل، ومس راشل ... في مركبة من فندق الأسد الأزرق في ماجلتون، لقد كنت هنالك، ولكني لم أستطع الإمساك بهما، فأسرعت إلى هنا لإبلاغكم ...»
ولم يكد المستر طبمن يسمع هذا النبأ حتى نهض من المائدة مذعورا هائجا، وقال: «لقد ذهب على حسابي ... أخذ نفقة السفر مني ... لقد أخذ مني عشرة جنيهات، أمسكوه! لقد نصب علي واحتال، لا يمكن أن أحتمل هذا، العدالة يا مستر بكوك، لن أحتمل هذا مطلقا!»
ومضى المسكين في هذه الصيحات المتقطعة وأمثالها يلف ويدور حول نفسه، وحول القاعة، وهو في جنة.
وصاح المستر بكوك، وهو ينظر إلى حركات صديقه الغريبة بدهشة مروعة: «يا حفيظ يا رب! لقد جن، فماذا نصنع؟»
وقال الشيخ المضيف البدين، ولم يكن قد ألقى باله إلى شيء ، غير هذه العبارة الأخيرة: «ماذا نصنع؟ نشد الحصان إلى المركبة، ونستأجر أخرى من فندق الأسد الأزرق، ونطاردهما بغير توان، أين؟» وقد صاح بهذه الكلمة الأخيرة، بينما كان الرجل قد انطلق لينفذ الأمر، وعاد يصيح قائلا: «أين ذلك الوغد جو؟»
وأجاب صوت يقول: «أنا هو، ولكني لست وغدا.»
وكان ذلك صوت الغلام البدين.
وصرخ الشيخ وهو يندفع نحو ذلك الغلام المنحوس: «دعني أنقض عليه يا بكوك، لقد رشاه ذلك المجرم جنجل، ليصرف أنفي عن اشتمام الحقيقة باختلاقه حكاية سخيفة عن أختي وصديقك طبمن.»
وهنا هبط المستر طبمن في جوف أحد المقاعد: «دعني أنقض عليه.»
وصرخت النساء: «لا تدعه يذهب وحده إنه سيقتل إذن الغلام البدين.» وإجهاشاته بالعبرات كانت أعلى، وأوضح من صرخاتهن.
Bilinmeyen sayfa