والثالث : مثل قول الحريرى «قلنا شاهت الوجوه وقبح اللكع ومن يرجوه» فان قوله «شاهت الوجوه» لفظ الحديث على ما تقدم في قوله تعالى « وما رميت إذ رميت » .
والرابع : مثل قول صاحب بن عباد :
قال لي ان رقيبى سيء الخلق فداره
قلت دعنى وجهك الجنة حفت بالمكاره
اقتباسا من قوله صلى الله عليه وآله «حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات» يعنى وجهك جنة فلا بد لى من تحمل مكاره الرقيب كما لا بد لطالب الجنة من تحمل مشاق التكاليف.
واما التضمين فهو ان يضمن الشعر شيئا من شعر الغير بيتا كان او ما فوقه او مصراعا او ما دونه مع التنبيه عليه ، اى على انه من شعر الغير ان لم يكن مشهورا عند البلغاء ، ومن هذا القبيل قول الشاعر الفارسى :
چو خوش گفت فردوسى پاكزاد
كه رحمت بر ان تربت پاك باد
وللبحث تتمة يأتى في محله انشاء الله تعالى ومنها قوله تعالى ( ( يذبح أبناءهم ) نسب الى فرعون التذبيح الذى هو فعل جيشه ، لأنه سبب امر ، «ينزع عنهما لباسهما» نسب نزع اللباس عن آدم وحوا عليهما السلام وهو فعل الله عز وجل حقيقة الى ابليس عليه اللعنة لأن سببه الاكل من الشجرة ، وسبب الاكل وسوسته ومقاسمته
Sayfa 357