471

هذا ايضا .

التاسع : ان تكون العرب والعامة استعملوها دون الخاصة ، وكان استعمال العامة لها من غير تغيير ، فاستعمالها على ما نطقت به العرب ليس مبتذلا ، وعلى التغيير قبيح مبتذل.

ثم اعلم : ان الابتذال في الألفاظ وما تدل عليه ، ليس وصفا ذاتيا ، ولا عرضا لازما ، بل لا حقا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان ، وصقع دون صقع ، انتهى.

اذا عرفت ذلك فلنعد الى ما كنا فيه ، فنقول : قد تحصل مما ذكرنا ان المخالفة للقياس المخلة بالفصاحة ، ما لم تكن لعلة ، كدفع اللبس ولا ثبتت من الواضع ، (نحو : الأجلل ، بفك الادغام في قوله ) اي : الفضل بن قدامة بن عبد الله ، المكني «بأبي النجم» :

انت مليك الناس ربا فاقبل

الحمد لله العلي الأجلل

(والقياس) المستنبط التصريفي ، يقتضي ان يقال : (الأجل) بالادغام لما تقدم من ان اجتماع المئلين ، يوجب الادغام ، ولا موجب للعدول عنه ، هذا ، ولكن اعترض ذلك : بان الحكم بعدم فصاحة الأجلل ، يوجب الحكم بأنه ليس بكلمة ، اذ هو غير ثابت عن الواضع فهو غير موضوع ، فليس بكلمة ، لأن الموضوع الأجل بالادغام .

واجيب عن ذلك : بأن تصريحهم بان اصل الاجل : الأجلل ، يقتضي الحكم : بكون الأجلل موضوعا ، اذ لا يمكن القول بوجود الفرع من دون وجود الأصل ، غاية الأمر ، ان يقال : انه انتسخ استعماله ، فيكون وضعا غير مستقر ، وياله من نظائر ، وقد بينا

Sayfa 473