1520

تكون النسبة في جملة موضحة لنسبة جملة اخرى فلذا نزلت الجملة الثانية من الجملة الاولى منزلة الاولى عطف البيان من المبين.

فان قلت ان كل واحد من التوكيد والبدل او عطف البيان من جملة التوابع والتابع هو الثاني المعرب باعراب سابقه الحاصل او المتجدد وحينئذ فلا بد ان يكون للمتبوع اعراب لفظى او تقديري او محلى مع ان الكلام في الجمل التي لا محل لها من الاعراب.

قلت ان المراد من قولهم هو الثاني المعرب باعراب سابقه كونه كذلك فيما كان لسابقه اعراب او المراد باعراب سابقه ان يكون مثله في الاعراب نفيا واثباتا او ان هذا تعريف للتابع بالنظر للغالب وهو ما اذا كان للسابق اعراب نص على ذلك بعض المحققين.

(ثم جعل) الجملة (الثانية مؤكدة للاولى يكون لدفع) المتكلم (توهم) السامع ارادة (تجوز او) وقوع (غلط) من المتكلم (وهو) اى كون الجملة الثانية مؤكدة للاولى (قسمان لانه اما ان تنزل) الجملة (الثانية من) الجملة (الاولى منزلة التاكيد المعنوى من متبوعه في افادة التقرير) وذلك (مع الاختلاف) بين الجملة الاولى والثانية (في المعنى) المراد منهما لا ما يدل عليه الفاظهما المراد منهما وسياتي مثاله بعيد هذا (او) تنزل الجملة الثانية (منزلة التاكيد اللفظى) وذلك (فى) حال (اتحاد المعنى) اي معنى الجملة الاولى والثانية لا لفظهما فانه لا يتصور ههنا وسياتي مثاله عن قريب.

(فا) لقسم الاول نحو ( لا ريب فيه ) بالنسبة الى ( ذلك الكتاب ) فان معناهما المراد منهما مختلفان (وهذا) اي كون ( لا ريب فيه ) مؤكدة لقوله تعالى ( ذلك الكتاب ) (على تقدير ان يكون ( الم ) جملة مستقلة) مع

Sayfa 132