وحلّ العقدة من لسانه، وفرق البحر، ورفع الطور فوقهم، وانفجار الماء من
الحجر عند قوم.
وروي أن اليهود سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال " ألا تشركو بالله شيئا، ولا تَسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفْسَ التي حرم الله، ولا تسعو ببريء إلى سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا يوم الزّحْف، وعليكم خاصة اليهود أْلا تعتدوا في السبت ".
يقال لهما طور تينا وطور زيتا بالسريانية، وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى ﷺ
أو مسكنه، فكأنه قال: ومنابت التين والزيتون، وهذا أظهر الأقوال، لأن الله ذكر بعد هذا الطّور الذي كلم عليه موسى ﷺ، والبلد الذي بعث منه محمدا ﷺ، فتكون
الآية نظير ما في التوراة، أن اللهَ جاء من طور سينا وطلع من ساعير، وهو موضع عيسى ﷺ وظههر من جبال فَارَان وهي مكة، وأقسم الله: بهذه المواضع التي ذكر في التوراة لشرفها بالأنبياء المذكورين.
وقيل: إنه التين الذي يؤْكل والزيتون الذي يعْصر، أقسم الله بهما لفضيلتهما
على سائر الفواكه.
وروِيَ أن رسول الله ﷺ أكل مع أصحابه تينًا، فقال: لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه: لأن فاكهة الجنة بلا عجم، فكلوه فإنه " يقطع البوَاسير، وينفع من النقرس.
2 / 132
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)