ومرورها يكون في أول أحوال القيامة تم ينسفها اللَّهُ خلالَ ذلك فتكون كالعِهْنِ، ثم تصير هباءً منبثّا.
(تَأثيم): أي لَغْو الكلام الساقط.
والتأثيم الذنب، فهو بخلاف خَمر الدنيا.
(تَمَارَوا): تشككوا.
والضمير عائد على قوم لوط.
(تجرِي بأعيننا)، قد قدّمنا أنه عبارة عن حفظ الله ورَعْيه
للسفينة.
(تَرَكْناها آية): الضمير لقصة قَوْم نوح، أو الفعلة للسفينة.
وروي في هذا المعنى أنها بقيت على الجودي حتى نظر إليها أوائل هذه
الأمة.
(تَنْزع الناسَ): أي تقلع الريح قومَ عاد من مواضِعِهم.
(تَطْغوا في الميزان): تجاوزوا القدر والعدل، وإنما كرر
الميزان اهتمامًا بأمره.
وقيل: أراد العمل.
(تحرثون): أي إصلاح الأرض بالحرث وإلقاء البذر فيها.
(تَخْلُقُونَهُ) هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق.
(تعلمون): معناه ننشئكم في خِلْقَةٍ لا تعلمونها على وجهٍ
لا تصل عقولكم إلى فهمه، فمعنى الآية أن الله قادر على أن يُهلكهم وعلى أن يبعثهم، ففيها تهديد واحتجاج على البعث، ولذا ختمها بقوله: (فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ) .
وحض على التذكر، والاستدلال بالنَّشْأَةِ الأولى على النشأة الآخرة، وفي هذا دليل على صحة القياس.
2 / 117
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)