لفقرهم جهْلًا منهم، واعتقادا أن الشرف بالمال والجاه، وليس الأمر كما
اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرفَ منهم على حال فَقْرِهم وخمولهم في الدنيَا، وهذه عادة الله في أتباع الرسل، لا يتبعهم إلا الضعفاء، لأَن المال يُورِث التجبّر على الله ووسله.
وقيل: إنهم كانوا حاكَة ونجّامين.
واختار ابن عطية أنهم أرادوا أنهم أرذالٌ في أفعالهم، لقول نوح: وما علمي
بما كانوا يعملون.
ويحتمل أن يكون بادي الرأي بغير همز، أي ظاهر الرأي.
أي ظهر لهؤلاء صلاح رأيهم فتهكَّفوا بهم.
(بَعْلًا): ربًّا، بلغة اليمن.
وأما قوله في الصافّات: (أتدْعونَ بَعْلًا)، فهو اسم صنم كان لقوم إلياس.
وروى البخاري عن ابن عباس قال: ودّ، وسوَاع، ويغوث، ويعوق.
ونَسْرا، وبعلًا، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا في مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا، وسمّوها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعْبد، حتى إذا هلك أولئك وتفسخ العلم عبدت.
(بَعِير) قال مقاتل: هو كل ما يحمل عليه بالعبرانية.
وأخرج البزار عن مجاهد في قوله: (كَيْل بَعير)، أي كيْل حمار على وجه الجعل.
2 / 84
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)