فقيل: إنه منصوب لا مجزوم بالعطف على "تَمَسُّوهُنَّ"، لئلا يصير المعنى: لا جناح عليكم فما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهنَّ في مدة انتفاء أحدِ هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى السيس دون الفرض لزم نص@ السقَى.
فكيف يصح رَفْعُ الجناح عند انتفاء أحد الأمرين، ولأن المطلقات المفروض لهنَّ قد ذكر ثانيًا بقوله: (وإنْ طلقتموهنَّ) .
وترك ذِكْر الممسوسات بما تقدم من المفهوم.
ولو كان (تفرضوا) مجزومًا لكانت الممسوسات والمفروض
لهن مستوياتٍ في الذكر.
وإذا قدرت (أو) بمعنى إلا خرجت المفروض لهن
عن مشاركة الممسوسات في الذكر، وكذا إذا قدرت بمعنى (إلى) وتكون غاية
لنفي الجنَاح لا لنفي المسيس.
وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدَة انتفاء أحدهما، بل مدة
لم يكن واحد منهما، وذلك ينفيهما جميعا، لأنه نكرة في سياق النفي الصريح.
وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيّن النصف لهن
لا لبيان أن لهن شيئًا في الجملة.
ومما خرج على هذا المعنى قراءة أُبَيّ: (تقاتلونهم أو يسْلِمون) .
تنبيهات
الأول: لم يذكر المتقدمون لـ (أوْ) هذه المعاني، بل قالوا: هي لأحد الشيئين أو الأشياء.
2 / 74
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)