والطويل - ما زاد على العشرة كغالب الآيات، وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر
الثالث: قال الزمخشري في كشافه القديم: لا تحسن المحافظةُ على الفواصل
لمجردها إلا مع بقاء المعاني على سردها على المنهج الذي يقتضيه حسن النظم
والقوافي، فأما أن تهمل المعاني ويُهتمّ بتحسين اللفظ وحده، غير منظور فيه إلى مؤداه، فليس من قبيل البلاغة، وبني على ذلك أنَّ التقديم في: (وبالآخرة هم يُوقِنون) - ليس لمجرد الفاصلة، بل لرعاية الاختصاص.
الرابع: مبنى الفواصل على الوقف، ولهذا ساغ مقابلة المرفوع بالمجرور، وبالعكس، كقوله: (إنا خلقناهم مِنْ طِين لاَزِب)، مع قوله: (عَذَابٌ وَاصِبٌ)، و(شَهَابٌ ثاقبٌ)، وقوله: (بماءٍ منْهَمِر)، مع قوله: (قَدْ قُدِرَ) (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) .