والتحقيق أن يقال: يعني كما قال أهل البيان: تارة يتعلق الغرض بالإعلام
بمجرد وقوع الفعل من غير تعيين مَنْ أوقعه ومن أوقع عليه، فيجاء بمصدره
مسندًا إلى فعل كون عام، فيقال حصل حريق أو نهب.
وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفعل للفاعل، فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى، إذ المنوي كالثابت، ولا يسمى محذوفًا، لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول معه، ومنه: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) .