«قضية ولا أبا حسن لها». وكان أعظم الناس حلما، وكان بحق من أعلم الناس بعد النبي ﵊.
الأمر الذي أثبته النبي ﷺ حين قال: «أنا دار الحكمة وعليّ بابها» اهـ (١).
وعن «سهل بن سعد» ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأعطينّ هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين عليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه». فأتي به فبصق في عينيه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» اهـ (٢).
وعن «سعد بن أبي وقاص» ﵁ قال: خلف رسول الله ﷺ «عليّ بن أبي طالب» في غزوة «تبوك» فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة «هارون» من «موسى» غير أنه لا نبي بعدي» اهـ (٣).
وعن «ابن عمر» ﵄ قال: آخى النبي ﷺ بين
(١) رواه الترمذي، والطبراني وصححه.
(٢) رواه الشيخان انظر التاج ج ٣ ص ٣٣١.
(٣) رواه الترمذي انظر التاج ج ٣ ص ٣٣٢.