﷿ بَعَثَنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ لِأُخَيِّرَكَ، فَاخْتَرْ: إِمَّا أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ، وَإِمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي» . فَقَالَ النَّفَرُ الْأَرْبَعُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ، فَقَالَ: «وَجَبَتْ لَكُمْ»، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْأَرْبَعَةُ، حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ عَشَرَةٌ، فَقَالُوا: أَيْنَ نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ؟ قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ: «وَجَبَتْ لَكُمْ»، فَجَاءُوا جَمِيعًا إِلَى عَظْمِ النَّاسِ، فَنَادَوْا فِي النَّاسِ: هَذَا نَبِيُّنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، فَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي حَدَّثَ الْقَوْمَ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: أَنْ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَنَادَى ثَلَاثًا: «إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُ مَنْ سَمِعَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ يَمُوتُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ ﷿ شَيْئًا»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُبَيِّ كَعْبٍ إِلَّا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ "
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ قَالَ: نا سَعَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ»، فَقَالُوا: أَمَّا الطَّعْنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «طَعْنُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَفِي كُلٍّ شَهَادَةٌ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعَّادٍ إِلَّا أَبُو عَتَّابٍ
١٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: فِي كِيسِي هَذَا حَدِيثٌ، لَوْ حَدَّثْتُكُمُوهُ لَرَجَمْتُمُونِي، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا أَبْلُغَنَّ رَأْسَ السِّتِّينَ» . قَالُوا: وَمَا رَأْسُ السِّتِّينَ؟ قَالَ: «إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، ⦗١٠٦⦘ وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمَانَةَ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ» قَالَ حَمَّادٌ: «وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَالتَّهَاوُنُ بِالدَّمِ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا حَمَّادٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: رَوْحٌ
2 / 105