Mukni' Şerhi
المبدع في شرح المقنع
Araştırmacı
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1417 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hanbeli Fıkhı
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
«مَنِ اسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " الصَّغِيرِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِيهَا اسْتِنْجَاءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ ﵇، وَلِأَنَّ الْغَسْلَ إِنَّمَا يَجِبُ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَلَا نَجَاسَةَ فِيهَا، قَالَ فِي " الْمُبْهِجِ ": لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِاتِّفَاقِ الْأُصُولِيِّينَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِلرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنَ الدُّبُرِ رَائِحَةً مُنْتِنَةً قَائِمَةً بِهَا، وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ الرَّائِحَةِ عَرَضًا، فَلَوْ كَانَتِ الرِّيحُ أَيْضًا عَرَضًا، لَزِمَ قِيَامُ الْعَرَضِ بِالْعَرَضِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَهِيَ طَاهِرَةٌ، وَفِي " النِّهَايَةِ " نَجِسَةٌ فَتُنَجِّسُ مَاءً يَسِيرًا، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَنَّهَا غَيْرُ نَاقِصَةٍ بِنَفْسِهَا، بَلْ بِمَا يَتْبَعُهَا مِنَ النَّجَاسَةِ، وَيُعْفَى عَنْ خَلْعِ السَّرَاوِيلِ لِلْمَشَقَّةِ، وَقِيلَ: لَا اسْتِنْجَاءَ مِنْ نَوْمٍ وَرِيحٍ، وَإِنَّ أَصْحَابَنَا بِالشَّامِ قَالَتْ: الْفَرْجُ يَرْمَصُ كَمَا تَرْمَصُ الْعَيْنُ، وَأَوْجَبَتْ غَسْلَهُ، ذَكَرَهُ أَبُو الْوَقْتِ الدِّينَوَرِيُّ (فَإِنْ تَوَضَّأَ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ عَلَيْهِ (فَهَلْ يَصِحُّ وُضُوءُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي، وَفِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، فَلَمْ تُشْتَرَطْ لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ، كَالَّتِي عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ، فَعَلَيْهَا يُبَاحُ لَهُ بِهِ مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَلُبْسُ الْخُفِّ، وَالصَّلَاةُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا يُسْتَنْجَى بِهِ، وَيَسْتَمِرُّ وُضُوءُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ، ثُمَّ يُزِيلُهَا بِخِرْقَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَقَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، و" الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ أَنَّهَا اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ» فَرَتَّبَ الْوُضُوءَ بَعْدَ الْغَسْلِ، وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ، فَاشْتَرَطَ تَقْدِيمَ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَيْهَا كَالتَّيَمُّمِ، فَعَلَى هَذِهِ لَا يَسْتَبِيحُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا (وَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ) السَّابِقَتَيْنِ،
1 / 76