منهج الاعتدال
منهج الاعتدال
Yayıncı
دار التابعين بالرياض
Yayın Yeri
٢٠٠٢
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Suriye
منهج الاعتدال
لفضيلة الشيخ: عدنان بن محمد العرعور
1 / 1
بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر تقريظ فضيلة الشيخ محمد عيد العباسي حفظه الله لكتاب (المنهج الاعتدال)
بسم الله الرحمن الرحيم
حمدًا لله كثيرًا طيبًا، وصلاةً وسلامًا على نبيه وآله وصحبه تامين كاملين.
أما بعد: فمازلت منذ ثلاثين سنة أعرف أخي العزيز الشيخ عدنان أبا حازم حفظه الله سباقًا إلى طلب العلم وتحصيله، منذ التحق بركب الدعوة السلفية، وشارك في الأخذ عن أستاذنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني شفاه الله، منذ أكثر من ثلاثين سنة.
ولقد كان لأخي عدنان منزلة خاصة عند أستاذنا، فكان يلقي دروسه في بيته ويبات فيه، حتى رغب شيخنا في مصاهرته.
ثم طلب العلم على كثير من كبار العلماء، وبخاصة سماحة الإمام الجليل عبد العزيز بن باز ﵀، حتى إذا شعر أنه اشتد عوده، وصلبت قناته، نفر إلى الدعوة إلى الله، وسارع إلى نشر العلم الصحيح بين المسلمين في شتى أنحاء المعمورة، فلا تكاد تراه إلا متنقلًا من بلد إلى بلد، ومسافرًا من مؤتمر إلى ندوة، إلى مناظرة لأهل البدع والأهواء بهمة عالية، وقد تميز بأسلوب مشوق أخاذ، ومهارة في الحوار والجدال، فنجح في خدمة دعوة التوحيد والسنة أيما نجاح.
وقد اطلعت على ما أثاره بعضهم على منهجه من شبهات، فوجدته لا يعد إلا محض افتراءات، وتشكيك في النيات، وقد أتى أصحابه بالطامات، حسدًا وبغيًا، فالله حسيبهم.
1 / 2
وهذا الابتلاء بالكذب والحسد، والرد على أمثال هؤلاء؛ هو طريق الأنبياء والمصلحين وسنتهم، كما يتبدّى من حوارهم وقصصهم في كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وأخبارهم، فكانوا يردون على كل شبهة، أو افتراء، أو تلبيس، وذلك ليقيموا الحجة على الناس.
وقد دفع هذا الأخ أبا حازم ليكتب رسالة يبين فيه منهج أهل السنة والجماعة الذي يدين الله به، ويوضح فيها باختصار مفردات دعوته، كي يقطع السبيل على كل متقول.
وقد طالعت بيان الأخ الفاضل الشيخ أبى حازم الذي سمَّاه «منهج الاعتدال» بتأمل وإمعان، فوجدته موافقًا لما عندي، ومطابقًا لما تعلمناه من أستاذنا الألباني، وغيره من شيوخ الدعوة في هذه البلاد المباركة، ولم أجد فيه ما يحتاج إلى تعديل إلا بعض مسائل ثانوية، فجاء هذا البيان على اختصاره ممثلًا لما ندين الله تعالى به في هذه المسائل الكبار، وأرجو أن يزيل الله به ما علق في بعض الأذهان، من مخالفات لمنهج أهل السنة، والحمد الله رب العالمين.
وكتبه
محمد عيد العباسي
في ١٠ ربيع الآخر ١٤٢٠ هـ ... الموافق ل ٢٣/تموز ١٩٩٩ م
1 / 3
المقدمة
الحمد لله وحده، وأشهد أن لا إله غيره، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ.
أما بعد:
فلا يخفى على بصير ما تقاسيه أمتنا من واقع مؤلم، وما تعانيه الصحوة من اضطراب شديد، وبات من الضروري وضع النقاط على الحروف في المسائل المنهجية المختلف فيها.
وبيانًا لمنهج الحق، وأداء للواجب، ونصيحة للأمة، وإرشادًا إلى سبيل الاعتدال، الذي عليه أهل السنة والجماعة، كتبت هذا الكتاب.
وكذلك براءة للذمة، وإقامة للحجة على المتطرفين من الغلاة والمقصرين، ونصيحة للغافلين، وتوضيحًا للحائرين، وردًا على المخاصمين من المفترين، لعل الله ﷿ يهدي به التائهين، وينير به بصائر المخالفين، ويكون سببًا لتوحيد شمل أهل السنة المتبعين، فكفانا خصامًا، وكفانا تفرقًا، وكفانا نكسات.
وسميته: «منهج الاعتدال» ومعظم ما فيه مقتطف من كتبي ومحاضراتي ورسائلي، فأعتذر إلى القراء الأكارم عن التكرار.
وأحببت أن يكون الكتاب تأصيلًا عامًا، وتقعيدًا شاملًا، لا يخص زمانًا ولا مكانًا ولا عينًا، فمن وقع عليه الوصف فذاك شأنه، ولا يلومنّ إلا نفسه.
ولم أفصل في كثير من المسائل، ولم أسرد الأدلة، واعدًا بذلك في الطبعة القادمة، إن كانت هنالك حاجة لذلك إن شاء الله تعالى.
فإن أصبت فيه، فبحمد الله وحده وتوفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله العظيم المنان.
ولا يفوتني أن أقدم جزيل شكري، وعظيم امتناني، إلى الأخ الكريم، والصديق الوفي، ورفيق الدعوة منذ خمس وثلاثين سنة، بل شيخي المفضال: محمد عيد العباسي حفظه الله ورعاه،
1 / 4
على ما بذل من جهد في مراجعتها ثلاث مرات، وذلك دال على سماحة خلقه، وسعة صدره، وحبه للخير.
وكذلك أشكر فضيلة الشيخ الداعية المجاهد في أوربة أحمد سلام حفظه الله، وغيرهم من الأخوة والشيوخ، الذين راجعوا ونصحوا.
هذا وقد تم تأليف معظم أبواب الكتاب قبل وفاة الإمام عبد العزيز بن باز ﵀، وتم الانتهاء منه في يوم وفاة الإمام محمد ناصر الدين الألباني ﵀، وكنت قد عزمت على تقديمه لهما لمراجعته، ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولا (١).
فانظر فيه -يا أخي- بإنصاف، ودع عنك التعصب والإجحاف، وتقليد الشيوخ، والاحتجاج بالرجال، وتصديقهم بالطعن دون تثبت، فكم من صالح روى من غير تثبت، وكم من شيخ ظن من غير دليل، وحسد وبغي بغير حق، وقد قيل: "ما رأينا مثل الكذب على ألسنة الصالحين" ولقد رأينا بعض من يسميهم أتباعهم علامة بل إمام ينقل الكذب، ويتهم بالظنون.
فانظر الحق بنفسك، فإن التقليد والتعصب والتصديق بلا تثبت في اتهام الخلق، يعمون البصر، ويضلون البشر، ويضرون حين المحشر، حين لا ينفع الندم، قال تعالى: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا﴾
واقبل الحق من كل من قال به، قال شيخ الإسلام [٥/ ١٠١]: "ولكن الحق يقبل من كل من تكلم به، وكان معاذ بن جبل يقول في كلامه المشهور عنه، الذي رواه أبو داود في سننه: "اقبلوا الحق من كل من جاء به، وإن كان كافرًا -أو قال فاجرًا- واحذروا زيغة الحكيم، قالوا:
(١) ثم صحح وعدل وأضيفت له بعض الأبواب بعد وفاة الشيخ رحمه الله تعالى.
1 / 5
كيف نعلم أن الكافر يقول كلمة الحق: قال: إن على الحق نورًا، أو قال كلامًا هذا معناه". (١)
وكن -كما أمر الله- ناصحًا لا فاضحًا، ومبلغًا لا متعنتًا، ورفيقًا بإخوانك لا فظًا غليظًا، ومعينًا لهم على هدايتهم لا معينًا للشيطان عليهم.
وكن -كما أمر الله ورسوله ﷺ مجتنبًا للظن، قابلًا للعذر، لا طاعنًا بهم جارحًا، فقد قال رسولنا الكريم ﷺ لمن لعن شارب الخمر: «لا تكن عونًا للشيطان على أخيك».
والله أسال أن يُحق الحق، ويهدي السبيل، ويوحد الأمة، ويعجّل فرجها، ويقرب نصرها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه
عدنان محمد آل عرعور
٢٢/ ٦/ ١٤٢٠ هـ
(١) قلت: ذكره شيخ الإسلام بمعناه، وأصله في أبي داود (رقم ٤٦١١) والحاكم ٤/ ٥١٣) والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٥) والحلية (١/ ٢٣٢) بألفاظ متفاوتة.
1 / 6
بين يدي الكتاب
واقعنا العام المؤلم:
ففي الوقت الذي تئن فيه أمتنا من الجراح، وهي أحوج ما تحتاج إلى ساعة كفاح؟ كفاحٍ لرفع الجهل الذي ران على معظم هذه الأمة، فأسقطها في الشركيات والبدع وعبادة الدنيا، كفاحٍ في تحرير هذه الأمة من تبعية التقليد، تقليد الآباء، تقليد الشيوخ، تقليد العادات، كفاح يفك عنق هذه الأمة من رِبقة التشبه والتبعية للكفار.
وفي الوقت الذي تحتاج فيه أمتنا لرد إلى دينها الحق، وتوحيدها الصحيح، وإلى رفع درجة إيمانها، واستنهاض عزائمها، لرفع هذا الذل الذي ساد معظم بلادها، ولدفع هذا الظلم الذي غشي أغلب أفرادها، فما إن تنتهي من مصيبة إلا وتقع فيما هو أكبر منها، مؤامرات عظيمة تدبر، خطط خطيرة بخبث تنفذ، نساء تُرمَّل، أطفال تُيتَّم، فتيات تُنتهك أعراضهن، شباب تُذبح كالنعاج، رجال تشرد كالقطعان، دموع تفجر كالبراكين، دماء تجري كالأنهار، وا أسفاه على أمة هذه حالها، بل وا نكبتاه.
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه
إلا من رحم الله في بعض الديار الإسلامية.
تيارات عارمة، سيول جارفة، همجية قادمة، تحمل أفكارًا بائدة، أو علمانية فاسدة، أو شهوانية ماجنة، تهدد واقعنا، باسم الإسلام المجدد تارة، وباسم الإصلاح أو المصلحة تارة أخرى.
تحرير المرأة، إصلاح المجتمع، تصحيح الأوضاع السياسية، رفع المستوى الاقتصادي، تثقيف الناس، التعددية الحزبية السياسية، مقاومة التطرف، الحرية الشعبية (الديمقراطية) والوطنية والقومية، وأخيرًا العولمة ومقاصدها، من التذويب والخلط، والتمييع والدمج والانفتاح، وتبعاتها من منظمة التجارة العالمية، التي وراءها ما وراءها، من المكائد والتخطيط،
1 / 7
﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ٢٣]. وواقعنا الداخلي لا يقوى على النهوض فضلًا عن المواجهة.
فالمسلمون: أحزاب متفرقة، وجماعات متناحرة، ومناهج دعوية متناقضة، وأشياخ كسالى، وباحثون متقوقعون، وأفراد فوضويون، (١) إلا من رحم الله من الصالحين، حتى إذا ما خلت الساحة من الدعوة -إلا قليلًا ممن يدعو إلى الله على صراطه المستقيم- استغل هذا الفراغ دعاة الشر، وتعاون أهل البغي، فانتشر بذلك الفساد، وكثر الابتداع والانحراف، حتى عاش معظم أفراد أمتنا في جهل عضوض، وغفلة مهلكة، وهوى متبع، ودنيا للعوام مفسدة، وللملتزمين مغرقة، وللدعاة مشغلة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورعاة، وما أدراك ما الرعاة، كثير منهم غافلون، وعن الذكر معرضون، بل منهم من للإسلام والمسلمين محاربون، إلا من رحم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم هذا حالنا الضعيف لا يخفى عليك، وهذا أمرنا المضطرب بين يديك.
اللهم لا تكلنا لأحد إلا إليك، نستغفرك اللهم ونتوب إليك.
في هذه الظروف العصيبة، التي تمر بها أمتنا، والتي أحوج ما نكون فيها إلى وحدة الصف التي لا تتحقق إلا بوحدة العقيدة، ووحدة المنهج، والعمل على الطريق المستقيم، طريق الكتاب والسنة وسلف هذه الأمة.
وفي هذه الظروف العصيبة، التي أحوج ما نكون فيها إلى إحياء الأخوة والمحبة، والتناصح والألفة، ترانا نتتبع عثرات إخواننا، يتقصَّد بعضنا تحطيم بعض، نتعمَّد فضح دعاتنا، نترصد أخطاء علمائنا، نستبدل النصيحة بالفضيحة، والوفاق بالشقاق، والأخوة والمحبة بالبغضاء والحسد والحقد! .
ردود على ردود، افتراءات على افتراءات، اتهامات تلو الاتهامات، فقدنا طرق الاستدلال، ضيعنا حقيقة الدليل، هجرنا أسباب التثبت، دليلنا حظوظ أنفسنا، نقبل الأخبار حبًا
(١) ليس المقصود كل شيخ، أو كل باحث أو فرد، وإنما هو وصف لأحوال، وذكر لوقائع.
1 / 8
بالمخبر، أو ترصدًا بالمخبر عنه، نرد الأنباء كراهية للمُنبئ، يستعين بعضنا على بعض بذي السلطان، ثم نلوم غيرنا، ثم بعد هذا كله نسأل الله نصرنا.
تالله إن هذا لفعل المخادعين، ووالله إنه لتفكير الساذجين.
فنعوذ بالله من الحَورِ بعد الكَورِ.
أمتنا أمة البقاء والنصر:
ومع هذا الذي تعانيه أمتنا كله، فلا خوف عليها، ولا هي هالكة، فأمتنا أمة الصمود والثبات، وأمتنا أمة التمكين والعلياء، وأمتنا أمة العز والبقاء، ولقد مرّ بأمتنا من المحن والصعاب ما ظن ضعاف الإيمان، وأعداء الإسلام أن لا قيام لها، ويأبى الله إلا أن تبقى، وستبقى، فهو وَعْدُ الله الذي لا يخلف الميعاد، ووعد الله هذا استجابة لدعاء رسوله ﷺ: «... وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها ...» [رواه الترمذي (٢١٧٥) عن خبّاب بن الأرت وصححه الألباني في صحيح الترمذي (١٧٦٧)].
وفي شطر حديث قدسي، قال تعالى -إجابة لدعاء النبي ﷺ: «ولا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم مَن بأقطارها» [رواه مسلم (٢٨٨٩) عن ثوبان].
فهي إذن أمة النصر، وهي أمة البقاء، ولو دارت عليها الدائرة يومًا، ولو عضها الدهر وقتًا، فالنصر قادم والله دون استثناء ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: (٢١٤)].
وسيعلم الذين ظلموا -إذا ما أتى نصر الله- أي منقلب ينقلبون.
وليعلم الجميع: أن الله ﷿ لا يحب تأخير النصر والتمكين عنا، ولكنه سبحانه ينظر ما نحن عاملون، فإن رأى سبحانه أنّا نستحق النصر عجّله ولم يؤخره ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: (٩)].
فإن وعد الله لهذه الأمة ما يزال قائمًا، ونصره ما يزال قريبًا، قال تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: (٦٠)].
1 / 9
وقال ﷺ: «بشر هذه الأمة بالسناء، والرفعة، والدين، والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب» [رواه أحمد (٥/ ١٣٤) والحاكم (٤/ ٣١١) وصححه ووافقه الذهبي والألباني]. ولكن ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: (٧)]. وإن تؤمنوا، وتعملوا الصالحات يستخلفكم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ...﴾ [النور: (٥٥)].
فأبشروا فوالله ما ذلك على الله بعزيز.
فهذه بشائر العودة إلى الله في كل مكان، وهذه طلائع الصحوة تبشر بزوال الكفر والطغيان، وقيام راية الإسلام وانتصار أمة الإيمان.
ولذا باتت أمتنا بحاجة ماسة إلى بيان طريق الإسلام المستقيم، ومنهج التغيير المعتدل، لتسير عليه، لتحقق شروط الله والوفاء به، فإنه لا يخلف الميعاد ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: (٤٠)]. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
وبين يديك أخي الكريم موضوعات مهمة، وقضايا كبيرة، قد تكلم فيها كثير من الناس بين معتدل وجائر، وقد قدمت فيها جهد المقل في بيان منهج الاعتدال، منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة والتغيير، والمواجهة والجهاد، والمجتمعات والحكام، وما شابه هذه القضايا التي هي حديث اليوم.
والله أسأل التوفيق والسداد، والقبول والغفران، إنه أهل ذلك ووليه.
واقعنا الخاص المفجع:
لقد كان المسلمون يتطلعون إلى شباب هذه الصحوة، ويؤملون -بعد الله- بهم أن يحملوا عبء هذه الأمة، ولكن ...
ولكن العالم الراسخ، والداعية الواقعي، بل المسلم الواعي، يرى أن شباب الصحوة حملوا الأمة فوق حملها أعباءهم، وذلك بما وقعوا فيه من فخاخ وضعت لهم، وأخطاء كبيرة وقعوا فيها، وفتن مظلمة، سقطوا فيها، كادت أن تهلكهم، فركب كثير منهم -عن حسن نية-
1 / 10