406

Usul Terazisi

ميزان الأصول في نتائج العقول

Soruşturmacı

محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مطابع الدوحة الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1404 AH

Yayın Yeri

قطر

وفي هذا الفصل كلام كثير مشهور في مسائل الخلاف، وهو مستقصى في الشرح.
[٤]
وأما بيان أقسام الحقيقة والمجاز
أما الحقيقة [فـ] أقسام ثلاثة: لغوية، وعرفية، وشرعية.
وإذا ثبت انقسام الحقيقة إلى هذه الأقسام الثلاثة، ثبت انقسام المجاز إلى هذه الأقسام الثلاثة (١) ضرورة، إذ هما من الأسماء (٢) المتقابلة، فيكون مجازًا (٣) لغويًا، وعرفيًا، وشرعيًا، تحقيقًا للمقابلة.
أما الحقيقة اللغوية - فقد ذكرنا أقسامها (٤) من العام والخاص والمشترك وغيرها (٥).
وأما الحقيقة العرفية - فهي اللفظ الذي انتقل من الوضع (٦) الأصلي إلى غيره، بغلبة (٧) الاستعمال، بحيث يصير الوضع الأصلي مهجورًا، وما انتقل إليه مشهورًا، ويسبق (٨) إلى أفهام السامعين من غير أن يخطر ببالهم (٩) الوضع الأصلي، فيصير هذا (١٠) حقيقة عرفية، والوضع الأصلي يصير مجازًا على مقابلته. وسبب ذلك أن قومًا من أهل اللغة حملهم معنى

(١) "الثلاثة" من أ.
(٢) في ب: "من الأقسام".
(٣) في أ: "المجاز".
(٤) في ب كذا: "أقسام".
(٥) راجع فيما تقدم ص ٢٥٤ وما بعدها. و٢٩٧ وما بعدها. و٣٣٧ وما بعدها.
(٦) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "الموضع".
(٧) في أ: "لغلبة".
(٨) في ب: "وسبق".
(٩) في أ: "بباله".
(١٠) في ب: "هو".

1 / 377