115

Karanlık Feneri

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Araştırmacı

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وهذا القول في الحقيقة وهذا الفهم الضال فيه الرد والاعتراض على قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] [المجادلة / ٢٢] . وشيخنا رحمه الله تعالى لم يأتِ بشيء من كيسه، إنما هو القرآن والسنَة. قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩] الآية [الكهف / ٢٩] . وهذا الحديث لا يدل على ما قاله المعترض أصلا، ولا يفهم منه أن المودة غير محرمة إلا أضل وأبلد الحيوان (١) فإن الرسول ﷺ ما أقرَّ القائل: " إنه منافق لا يحب الله ورسوله "، وما أقره على قوله: " أما نحن والله لا نرى ودّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين "، بل أنكر ذلك ورده ﷺ منبها على أن قوله: "لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله " براءة له مما نسب إليه، ومانع يمنع (٢) مما قيل فيه. ومن عرف الإخلاص واليقين ومنزلتهما من الإيمان، عرف أن من أعطيهما ووفق لهما لا يقع منه موادة للمنافقين والمشركين، ومن ذاق طعم الإيمان فالله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما. وإنَّما تقع الموادة لأعداء الله من خلل في الإخلاص واليقين، ونقص في التوحيد، والتزام التوحيد الواجب يمنع (٣) من ترك واجب أو فعل محرم، وإنما يقع الغلط (٤) من

(١) في (ق): " الحيوانات ". (٢) في (المطبوعة): "يمنعه". (٣) في (المطبوعة): " بمنع" بالموحدة. (٤) في (المطبوعة): " الخلط ".

1 / 135