354

Suluk Rehberi

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Soruşturmacı

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

قطر

قوله: (ولا يحل صيد المجوسي والمرتد والوثني) لأنهم ليسوا من أهل الذكاة حالة الاختيار، فكذا في حالة الاضطرار، وكذا المحرم، لأنه ليس من أهل الذكاة الاختيارية في حق الصيد، فكذا لا يكون من أهل الذكاة الاضطرارية.
قوله: (بخلاف اليهودي والنصراني) يعني يحل صيدهما لأنهما من أهل الذكاة اختيارًا، فكذا اضطرارًا.
قوله: (ومن رمى صيدًا فأصابه ولم يثخنه، فرماه آخر فقتله: فهو له) أي للآخر، لأنه هو الآخذ به، قال ﵇: "الصيد لمن أخذه" ويحل بالإجماع. لأنه لما لم يخرج بالأول من حين الامتناع، كانت ذكاته اضطرارية، وهي الجرح أي موضع كان، وقد وجد.
قوله: (وإن أثخنه الأول: فهو له، ولم يحل) لأنه لما أثخنه: أخرجه من حيز الامتناع، وصار قادرًا على الذكاة الاختيارية ولم يذكه، وصار الثاني قاتلًا له: فيحرم.
قوله: (ويضمن الثاني قيمته مجروحًا بجراحة الأول) يعني يضمن الثاني للأول قيمة الصيد حال كونه مجروحًا بجراحة الأول، لأنه يلزمه قيمة ما أتلف، وقيمته وقت إتلافه كان ناقصًا بجراحة الأول، فيلزمه ذلك.
مثلًا: الرامي الأول إذا رمى صيدًا يساوي عشرة، فنقصه درهمين، ثم رماه الثاني فنقصه درهمين، ثم مات: يضمن الثاني ثمانية، ويسقط عنه من قيمته درهمان، لأن ذلك تلف بجرح الأول.
قوله: (إن علم حصول القتل بالثاني) بأن كان رمى الأول بحال يسلم منه، ورمى الثاني بحال لا يسلم منه، حتى إذا كان رمى الأول بحال لا يسلم منه الصيد، بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما يبقى في المذبوح، كما إذا أبان رأسه: يحل.
قوله: (وإن علم حصوله بهما) أي إن علم حصول القتل برمي الأول والثاني، أو شك في أن القتل حصل برمي الأول أو برمي الثاني (ضمن الثاني للأول ما تقتضيه جراحته، وضمن نصف قيمته مجروحًا بجراحتين، وضمن نصف قيمة لحمه) أما الضمان الأول وهو ضمان ما نقصته جراحته: فلأنه جرح حيوانًا مملوكًا للغير، وقد نقصه:

1 / 380