758

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Soruşturmacı

سليمان بن دريع العازمي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁، " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ)، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
[٤٤٨٣، ٤٧٩٠، ٤١١٦ - مسلم: ٢٣٩٩ - فتح: ١/ ٥٠٤]
وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا بِهَذَا.
(عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك". (قال: قال عمر) زاد في نسخة: " ﵁. (وافقت ربّي في ثلاث) أي: ثلاث قضايا، ولا ينافي ذلك موافقته له بأكثر من ثلاث، كمنع الصلاة على المنافقين، وعدم الفداءِ في أسارى بدر، وتحريم الخمرة لأن العدد لا ينفي الزائد، أو أن ذلك كان قبل الموافقة في غير الثلاث، ثُمَّ موافقته له فيما ذكر غير موافقته له في جميع أوامره ونواهيه؛ لأن هذه موافقته لربه في أمر النزول، وتلك موافقته لأمر ربه بامتثاله له، والمعنى في الأصل: وافقني ربي، فأنزل القرآن على وفق ما رأيت، لكنه راعى الأدب، فأسند الموافقة إلا نفسه لا إلى الرب.
(قلتُ) في نسخة: "فقلتُ". (لو اتخذنا) جواب (لو) محذوف، أي: لكان خيرًا، أو هي للتمني (١)، فلا تحتاج إلى جواب. (وآية الحجاب) بالرفعِ على الابتداء، أي: وآية الحجاب كذلك، وبالنصب

(١) والأظهر هنا أنها للتمني.

2 / 108