529

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Soruşturmacı

سليمان بن دريع العازمي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
منهيٌّ عنه (١).
وأجاب ابن دقيق العيد: بأنه لا يلزم أن يدلَّ على الأحكام المتعددة لفظٌ واحد، فيؤخذ النهيُّ عن الجمع بينهما من هذا الحديث إن ثبتت رواية النصب، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر (٢).
وقضية ذكر الراكد المفسر بما مرَّ: أنه لا فرق بين القليل والكثير وهو ظاهر، وإن قيده بعضهم بالقليل، غايته: أن فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز؛ لكون البول في القليل حرامًا، وفي الكثير مكروهًا، وذلك جائز عند الشافعي، وخرج بالذي لا يجري الجاري فلا يكره ذلك فيه؛ لأنه إذا خالطه نجس دفعه الجزءُ الذي يليه فيغلبه فيصير كالمستهلك، بخلاف الراكد.
لكن نقل النوويُّ في "مجموعه" وغيره (٣) عن جماعة: الكراهةَ في القليل منه دون الكثير، ثم قال: وينبغي أن يحرم البولُ في الماءِ القليل مطلقًا؛ لإتلافه.
وأجيب عنه: بإمكان طهره بالكثرة، قال: وأما الكثير -يعني: من الجاري- فالأَوْلَى اجتنابُهُ. ووجه ذكر "نحن الآخرون السابقون" مع ما بعده مع أنه ليس في الترجمة: احتمال أن أبا هريرة سمعهما في نسق واحد من النبي ﷺ فحدث بهما جميعًا، وتبعه البخاريُّ.

(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٣/ ١٨٧.
(٢) "إحكام الأحكام" ١/ ٢٢.
(٣) "المجموع" ٢/ ١١٢، و"صحيح مسلم بشرح النووي" ٣/ ١٨٧.

1 / 538