411

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Soruşturmacı

سليمان بن دريع العازمي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(باب: لا يستقبل) بفتح التحتية وكسر الموحدة، وفي نسخةٍ: هي هذه بضم الفوقية، وفتح الموحدة، وعلى الأولى فلام (يستقبل) مضمومة بجعل لا نافية، ومكسورة (١) بجعلها ناهية. (القبلة) بالنصب على الولى، وبالرفع على الثانية. (بغائط أو بولٍ) في نسخة: "بغائط ولا بول" والباءُ ظرفية، والغائط: المكان المطمئن من الأرض، كان يُقصد لقضاءِ الحاجة فيه، ثم كُنِّي به عن العذرة؛ كراهة لذكرها بخاص اسمها فصار حقيقة عرفية غلبت على الحقيقة اللُّغوية. (إلا عند البناء) استثناء من قوله: "لا يستقبل القبلة".
(جدار) بدل من البناء، ولا دلالة في حديث الباب على الاستثناء المذكور، وإنَّما له خبر ابن عمر الآتي في الباب بعده، فلو ذكره هنا أولى. (أو نحوه) في نسخة: "أو غيره" أي: كالسواري والأساطين والتلال. (فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره) جعل هنا (لا) ناهية؛ لقرينة قوله: (ولا يولها) بحذف الياءِ، ويجوز رفع الأول (٢) بجعل (لا) فيه نافية.
(شرقوا أو غربوا) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، وهذا لأهل المدينة، ومن كانت قبلتهم على سمتهم، أما من قبلته إلى المشرق، أو المغرب، فينحرف إلى الجنوب أو الشمال.
ثم هذا الحديث يدل على عموم النهي في الصحاري، والبنيان، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره، وخصَّه الشافعيُّ وغيره بالصحاري، لأخبار وردت فيه وسيأتي بعضها، وقد بينتها مع تحرير مذهب الشافعي، وما يستثنى من ذلك في "شرح البهجة" وغيره.

(١) أي لالتقاء الساكنين.
(٢) لكن الجزم هنا أَوْلى؛ ليكون الكلام من باب واحد.

1 / 420