265

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Soruşturmacı

سليمان بن دريع العازمي

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ"
٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ - أَوْ بِزِمَامِهِ - قَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا"، فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: "أَلَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".
[١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧ - مسلم: ١٦٧٩ - فتح: ١/ ١٥٧]
(باب: قول النبيِّ ﷺ: رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعى من سامعٍ) أي: أَفْهَم منهُ لما أقولُ، وفي رُبَّ: سبعونَ لغةً بينتها معَ زيادةٍ في: "شرحِ المنفرجةِ الكبير" وهي حرفٌ لا اسم، خلافًا للكوفيين، لكنها في الأصل للتقليل، وفي الاستعمالِ للتكثير كثيرًا وللتقليل قليلًا.
ومن بخصائصها إذ لم تكفّ بما عن العمل إنها لا تدخل إلَّا على نكرة ظاهرة أو مضمرة، وأن الفعلَ الذي تسلط على مجرورها يجب تأخيره عنها؛ لأنها لإنشاء التكثير أو التقليل ولها صدر الكلام، وفعلها يجيء محذوفًا، وماضيًا في الأكثر، وهو هنا محذوف، كعلمت ولقيت .. ومبلغ بفتح اللام أي: مبلغ إليه، وهو على القول بأن رُبَّ اسم مجموعهما كلام إضافيٌّ مبتدأ وأوعى من سامعٍ خبره، وعلى القولِ بأنها حرفُ محل مبلغ رفعَ بالابتداء وأوعى صفة له والخبر الفعل المحذوف أما إذا ذكر الفعل: فقد يكون محل مجرور رب نصبًا على

1 / 272