92

Sünnet Yolu

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Soruşturmacı

محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا أَصْحَابُهُ، وَلَكِنَّ لَفْظَ الْأَبْدَالِ (١) تَكَلَّمَ بِهِ بَعْضُ السَّلَفِ، وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ

(١) يَقُولُ ابْنُ عَرَبِيٍّ (نَفْسُ الْمَرْجِعِ وَنَفْسُ الصَّفْحَةِ): " الْبُدَلَاءُ هُمْ سَبْعَةٌ، وَمَنْ سَافَرَ مِنَ الْقَوْمِ عَنْ مَوْضِعِهِ وَتَرَكَ جَسَدًا عَلَى صُورَتِهِ حَتَّى لَا يَعْرِفَ أَحَدٌ أَنَّهُ فُقِدَ فَذَلِكَ هُوَ الْبَدَلُ لَا غَيْرَ، وَهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ ". وَيَخْتَلِفُ الصُّوفِيَّةُ فِي تَحْدِيدِ عَدَدِ الْأَبْدَالِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ رِجَالِ الْغَيْبِ (وَهُمْ عَلَى زَعْمِهِمُ الْأَوْلِيَاءُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُهُمُ النَّاسُ، وَالَّذِينَ يَشْتَرِكُونَ بِمَا لَهُمْ مِنْ قُوَّةٍ فِي حِفْظِ نِظَامِ الْكَوْنِ) . وَيَذْكُرُ جُولْدِتْسِيهَرْ (دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ: أَبْدَالٍ) أَنَّهُ وَفْقًا لِأَكْثَرِ الْآرَاءِ الصُّوفِيَّةِ شُيُوعًا يُؤَلِّفُ الْأَبْدَالُ، وَعَدَدُهُمْ أَرْبَعُونَ، الطَّبَقَةَ الْخَامِسَةَ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَوْلِيَاءِ. أَمَّا الْأَوْتَادُ فَعَدَدُهُمْ خَمْسَةٌ وَهُمْ يُؤَلِّفُونَ الطَّبَقَةَ الثَّالِثَةَ، وَالنُّجَبَاءُ عَدَدُهُمْ سَبْعُونَ وَهُمْ يُمَثِّلُونَ الطَّبَقَةَ السَّادِسَةَ. وَيُعَرِّفُ نِيكِلْسُونْ فِي " دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ " الْبَدَلَ بِقَوْلِهِ: " الْأَبْدَالُ جَمْعُ الْبَدَلِ، وَالْبُدَلَاءُ جَمْعُ الْبَدِيلِ يَتَّصِلَانِ بِطَرِيقِ الصُّوفِيَّةِ الَّذِي يَرْجِعُ تَارِيخُهُ إِلَى الْقَرْنِ الثَّالِثِ الْهِجْرِيِّ، وَهُوَ أَنَّ نِظَامَ الْعَالَمِ مُكَلَّفٌ بِحِفْظِهِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَلَّ مَحَلَّهُ بَدَلٌ أَوْ بَدِيلٌ وَالْجَمْعُ أَبْدَالٌ، يُسْتَعْمَلُ عَادَةً فِي الْفَارِسِيَّةِ وَالتُّرْكِيَّةِ مُفْرَدًا. وَيُفَسِّرُ بَعْضُ الْكُتَّابِ الْبَدَلَ بِأَنَّهُ الشَّخْصُ الَّذِي لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى أَنْ يَخْلُفَ شَخْصًا رُوحَانِيًّا عِنْدَمَا يَتْرُكُ مَكَانَهُ، أَوِ الشَّخْصُ الَّذِي لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى التَّحَوُّلِ الرُّوحَانِيِّ. وَالِاخْتِلَافُ بَيِّنٌ فِيمَا أَوْرَدُوهُ عَنْ عَدَدِ الْأَبْدَالِ وَمَكَانِهِمْ مِنْ سِلْسِلَةِ الْمَرَاتِبِ الصُّوفِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ الْقُطْبُ عَلَى رَأْسِهَا. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ أَرْبَعِينَ مِنَ الْأَبْدَالِ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فِي الشَّامِ (ج [٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ١٢) وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثِينَ مِنْهُمْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ج [٠ - ٩] ٣٢٢) وَيُشِيرُ الْمَكِّيُّ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ مِنَ الْأَبْدَالِ يَضُمُّونَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ وَالصَّالِحِينَ (قُوتَ الْقُلُوبِ، ج [٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ٨. انْظُرْ سُورَةَ النِّسَاءِ الْآيَةَ ٧١) . وَيَقُولُ الْهَجْوِيرِيُّ إِنَّهُمْ أَرْبَعُونَ وَإِنَّهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ، يَلُونَ الْأَبْرَارَ السَّبْعَةَ، وَفَوْقَهُمُ الْأَوْتَادُ الْأَرْبَعَةُ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ الثَّلَاثَةُ (كَشْفُ الْمَحْجُوبِ، ط. شُوكُوفِسْكِي، ص [٠ - ٩] ٦٩، تَرْجَمَةُ نِيكِلْسُونْ، ص [٠ - ٩] ٨٤) . وَيُحَدِّدُ ابْنُ عَرَبِيٍّ عَدَدَ الْأَبْدَالِ بِسَبْعَةٍ وَيَضَعُهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ تَحْتَ الْأَوْتَادِ (الْفُتُوحَاتُ، ج [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩]) . وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا الرَّأْيِ ابْنُ الْفَارِضِ فِي التَّائِيَّةِ الْكُبْرَى ". وَانْظُرْ تَعْرِيفَ " الْبُدَلَاءِ " فِي التَّعْرِيفَاتِ لِلْجُرْجَانِيِّ؛ " اصْطِلَاحَاتُ الصُّوفِيَّةِ " لِلْقَاشَانِيِّ. وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الدُّكْتُور مُحَمَّد مُصْطَفَى حِلْمِي عَلَى " بَدَلٌ " فِي دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ".

1 / 94