Sünnet Yolu
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Soruşturmacı
محمد رشاد سالم
Yayıncı
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
تَأَخُّرٍ أَصْلًا لَا مَعَ الِاتِّصَالِ، وَلَا مَعَ الِانْفِصَالِ، كَمَا يَدَّعُونَهُ فِي فِعْلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ مِنْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ لَمْ تَزَلْ مَعَهُ مُقَارِنَةً لَهُ فِي الزَّمَانِ، زَمَانُ وُجُودِهَا هُوَ زَمَانُ وُجُودِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الزَّمَانِ أَلْبَتَّةَ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِ الْعِلْمِ عِلَّةً لِلْعَالِمِيَّةِ، فَهَذَا أَوَّلًا قَوْلُ مُثْبِتِيِ الْأَحْوَالِ كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى (١)، وَقَبْلَهُمَا أَبُو هَاشِمٍ، وَجُمْهُورُ النُّظَّارِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعِلْمَ هُوَ الْعَالِمِيَّةُ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَعَلَى قَوْلِ أُولَئِكَ فَلَا يَقُولُونَ إِنَّ الْعِلْمَ هُنَا عِلَّةٌ فَاعِلَةٌ لَا بِإِرَادَةٍ، وَلَا بِذَاتٍ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، بَلِ الْمَعْلُولُ عِنْدَهُمْ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُودِ فَقَطْ، وَمَعْنَى الْعِلَّةِ عِنْدَهُمُ الِاسْتِلْزَامُ، وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ.
[الْبُرْهَانُ التَّاسِعُ والرد عليه]
قَالَ الرَّازِيُّ:
(الْبُرْهَانُ التَّاسِعُ: هُوَ أَنَّ الشَّيْءَ حَالَ اعْتِبَارِ وَجُودِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَوْجُودٌ وَاجِبُ الْوُجُودِ لِامْتِنَاعِ عَدَمِهِ مَعَ وُجُودِهِ (٢)، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَالِ عَدَمِهِ وَاجِبُ الْعَدَمِ لِامْتِنَاعِ كَوْنِهِ مَوْجُودًا مَعْدُومًا (٣)، وَالْحُدُوثُ عِبَارَةٌ عَنْ تُرَتُّبِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَاهِيَّةُ. (٤) [فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ] (٥)
(١) أ، ب: كَالْقَاضِيَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي يَعْلَى.
(٢) لِامْتِنَاعِ عَدَمِهِ مَعَ وُجُودِهِ: عِبَارَةُ الرَّازِيِّ فِي ش (ص [٠ - ٩] ٩١): " فَإِنَّ الشَّيْءَ حَالَ وُجُودِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ لَا يَكُونُ مَوْجُودًا ".
(٣) ش: " وَكَذَلِكَ حَالَ عَدَمِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَعْدُومٌ يَكُونُ وَاجِبَ الْعَدَمِ، لِأَنَّهُ حَالَ الْعَدَمِ لَا يُمْكِنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْدُومًا ".
(٤) ش:. . عَنْ تَرَتُّبِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ لَوْ نَظَرْنَا إِلَيْهِمَا وَأَخَذْنَا الْمَاهِيَّةَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا فِي حَالَةٍ كَذَلِكَ وَفِي حَالَةٍ أُخْرَى كَذَلِكَ، كَانَتِ الْمَاهِيَّةُ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ عَلَى كِلْتَا الصِّفَتَيْنِ وَاجِبَةً وَالْمَاهِيَّةُ. إِلَخْ.
(٥) الْحَالَتَيْنِ: كَذَا فِي ش (ص ٤٩٢) ; (أ)، (ب): الصِّفَتَيْنِ (وَهُوَ خَطَأٌ) ; ن، م: سَاقِطَةٌ.
1 / 285