Sünnet Yolu
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Soruşturmacı
محمد رشاد سالم
Yayıncı
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
وَأَيْضًا، فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ الَّذِي نَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ تَقْدِيرُ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَزَلِيُّ مُسْتَلْزِمًا لِتِلْكَ الْحَوَادِثِ، بَلْ كَانَتْ حَادِثَةً بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ، فَيَلْزَمُ (١) أَنَّ الْعَالَمَ كَانَ خَالِيًا عَنْ جَمِيعِ الْحَوَادِثِ، ثُمَّ حَدَثَتْ (٢) فِيهِ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِ الْحَرَّانِيِّينَ الْقَائِلِينَ (٣) بِالْقُدَمَاءِ الْخَمْسَةِ الْوَاجِبِ بِنَفْسِهِ، وَالْمَادَّةِ، وَالْمُدَّةِ، وَالنَّفْسِ، وَالْهَيُولِي، كَمَا يَقُولُهُ دِيمُقْرَاطِيسُ (٤)، وَابْنُ زَكَرِيَّا الطَّبِيبُ (٥) وَمَنْ. وَافَقَهُمَا، أَوْ بِقَوْلٍ يُحْكَى عَنْ بَعْضِ الْقُدَمَاءِ، وَهُوَ أَنَّ جَوَاهِرَ الْعَالَمِ (٦) أَزَلِيَّةٌ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِقِدَمِ الْمَادَّةِ -
(١) ب (فَقَطْ): يَلْزَمُ.
(٢) أ، ب: حَدَثَ.
(٣) أ، ب: وَهُمْ مَنْ يَقُولُ.
(٤) وَهُوَ دِيمُوقْرَيْطِسُ DEMOKRITOS الْفَيْلَسُوفُ الْيُونَانِيُّ الْمَشْهُورُ، وَقَدْ وُلِدَ فِي أَبَدِيرَا مِنْ أَعْمَالِ تَرَاقِيَا، وَلَكِنَّنَا لَا نَعْلَمُ تَارِيخَ وِلَادَتِهِ وَوَفَاتِهِ بِالضَّبْطِ، وَإِنَّمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ اشْتَهَرَ حَوَالَيْ سَنَةَ ٤٢٠ ق. م. (انْظُرْ مَثَلًا بُرُوتَرَانْدِرَسِلَ: تَارِيخَ الْفَلْسَفَةِ الْغَرْبِيَّةِ ١/١١٤، تَرْجَمَةَ الدُّكْتُورِ زَكِيِّ نَجِيبِ مَحْمُود، الْقَاهِرَةِ، ١٩٥٤) . وَهُوَ أَهَمُّ شَخْصِيَّاتِ الْمَدْرَسَةِ الذَّرِّيَّةِ وَمَذْهَبُهَا - كَمَا ذَكَرَ الْعَرَبُ فِيمَا بَعْدُ - هُوَ مَذْهَبُ الْقَائِلِينَ بِالْجُزْءِ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ أَوْ بِالْجَوْهَرِ الْفَرْدِ. وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَمَذْهَبَهُ فِي الْكُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ مِثْلِ طَبَقَاتِ الْأَطِبَّاءِ وَالْحُكَمَاءِ لِابْنِ جَلْجَلَ، ص [٠ - ٩] ٣ ; إِخْبَارَ الْعُلَمَاءِ بِأَخْبَارِ الْحُكَمَاءِ لِابْنِ الْقِفْطِيِّ، ص [٠ - ٩] ٨٢ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٠٧ - ١٠٨، ١٢٠ - ١٢٢.
(٥) وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الرَّازِيُّ الطَّبِيبُ وَالْفَيْلَسُوفُ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٣١٣، وَهُوَ أَحَدُ الْقَائِلِينَ بِمَذْهَبِ الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْأَطِبَّاءِ لِابْنِ جَلْجَلَ، ص ٧٧، ٧٨ ; ابْنُ الْقِفْطِيِّ، ٢٧١ - ٢٧٧ ; ابْنُ ظَهِيرٍ الْبَيْهَقِيُّ، تَارِيخَ حُكَمَاءِ الْإِسْلَامِ (دِمَشْقَ ١٩٤٦)، ص [٠ - ٩] ١، ٢٢. وَقَدْ تَكَلَّمَ الدُّكْتُورُ س. بِينِيسُ فِي كِتَابِهِ " مَذْهَبِ الذَّرَّةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ " (تَرْجَمَةَ الدُّكْتُورِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الْهَادِي أَبِي رَيْدَهْ، الْقَاهِرَةِ، ١٩٤٦) عَلَى مَذْهَبِ الرَّازِيِّ بِالتَّفْصِيلِ، وَذَكَرَ (ص [٠ - ٩] ٠) قَوْلَ الرَّازِيِّ: إِنَّ الْقُدَمَاءَ أَوِ الْجَوَاهِرَ خَمْسَةٌ: الْبَارِيُّ وَالنَّفْسُ وَالْهَيُولَى وَالزَّمَانُ وَالْمَكَانُ. وَانْظُرْ نَفْسَ الْكِتَابِ ص [٠ - ٩] ١ - ٥٦ ; انْظُرْ أَيْضًا: الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ ٥ - ١٩٧.
(٦) ن، م: الْعَوَالِمِ.
1 / 209