20

Sünnet Yolu

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Soruşturmacı

محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَمِنْ أَعْظَمِ خَبَثِ الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ غِلٌّ لِخِيَارِ (١) الْمُؤْمِنِينَ، [وَسَادَاتِ أَوْلِيَاءِ] اللَّهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ، وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ [تَعَالَى] (٢) فِي الْفَيْءِ نَصِيبًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سُورَةُ الْحَشْرِ: ١٠] .
وَلِهَذَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْيَهُودِ مِنَ [الْمُشَابَهَةِ فِي الْخَبَثِ] (٣)، وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ الْيَهُودِ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّصَارَى مِنَ الْمُشَابَهَةِ فِي الْغُلُوِّ، وَالْجَهْلِ (٤)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّصَارَى مَا أَشْبَهُوا بِهِ هَؤُلَاءِ مِنْ وَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ وَجْهٍ، وَمَا زَالَ النَّاسُ يَصِفُونَهُمْ بِذَلِكَ.
وَمِنْ أَخْبَرِ [النَّاسِ بِهِمُ] الشَّعْبِيُّ (٥) وَأَمْثَالُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: (مَا رَأَيْتُ أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ (٦) لَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا (٧)، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمُرًا، وَاللَّهِ لَوْ طَلَبْتُ مِنْهُمْ أَنْ

(١) م: عَلَى خِيَارِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٢) تَعَالَى: لَيْسَتْ فِي (ن)، (م)، (ل) .
(٣) فِي الْخَبَثِ: زِيَادَةٌ فِي (م)، (ل) وَظَهَرَ جُزْءٌ مِنَ الْكَلِمَةِ فِي (ن) .
(٤) أ، ب، ل: وَالْجَهْلِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى.
(٥) هُوَ أَبُو عَمْرٍو عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدٍ الشَّعْبِيُّ، كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ جَلِيلُ الْقَدْرِ وَافِرُ الْعِلْمِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٠٤. تَرْجَمَتُهُ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٢/٢٢٧ - ٢٢٩؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ١/١٢٦ - ١٢٨.
(٦) أ، ل: الْحَبَشِيَّةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَالْخَشَبِيَّةُ نِسْبَةٌ إِلَى الْخَشَبِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفُضُونَ الْقِتَالَ بِالسَّيْفِ وَيُقَاتِلُونَ بِالْخَشَبِ كَمَا سَيَرِدُ بَعْدَ قَلِيلٍ (ص ٢٢) . وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ (الْفِصَلَ ٥/٤٥) أَنَّ بَعْضَ الشِّيعَةِ كَانُوا " لَا يَسْتَحِلُّونَ حَمْلَ السِّلَاحِ حَتَّى يَخْرُجَ الَّذِي يَنْتَظِرُونَهُ فَهُمْ يَقْتُلُونَ النَّاسَ بِالْخَنْقِ وَبِالْحِجَارَةِ، وَالْخَشَبِيَّةُ بِالْخَشَبِ فَقَطْ ".
(٧) الرَّخَمُ نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ، وَاحِدَتُهُ رَخْمَةٌ، يُوصَفُ بِالْغَدْرِ وَالْقَذَرِ وَهُوَ مِنْ لِئَامِ الطَّيْرِ. لِسَانَ الْعَرَبِ ١٢/٢٣٥ (ط. بَيْرُوتَ) .

1 / 22