467

لا بيوت فيها ولا سكنة ولم يردان يجعلها قرية بل المقصود أن يزرع فيها خاصة فليس لها ما مر من المرافق ثم إن الحريم في جميع ما مر إنما يكون في الموات أما الأملاك المتلاصقة فلا حريم لشئ منها على جارها للتعارض ولا أولوية فلكل منهم التصرف في ملكه كيف شاء فله أن يتصرف فيه ولو تضرر منه الجار والفرق إن الأحياء بإضافة في الموات ابتداء مملك فلا يصح لآخر إضراره بإحياء في حريمه أو تصرف بما ينافيه للعموم ولما دل على التحديد له بخلاف الأملاك فإن لكل منهم أن يتصرف في ملكه على العادة كيف شاء ولا ضمان إلا أن يتعدى ومع ذلك لا يخلوا تصرفه إما أن لا يتضرر به جاده أو يتضرر فعلى الأول لا إشكال في تصرفه كيف شاء أصلا وفاقا وعلى الثاني إما أن يتضرر المالك بتركه أو لا وعلى الأول إما أن يكون تضرر هما متساويين ولو فاحشين أو إضرار الجار أقل أو بالعكس فلا إشكال في فعله وإن كان إضرار الجار فاحشا على الأقوى لتعارض نفي الضرر والضرار مع تأيد الأول بالأصل وما دل على تسلط الملاك على الإطلاق في أموالهم وظاهر بعضهم الإجماع على غير الأخير وأما لو لم يتضرر المالك بالترك وتضرر الجار فالتعارض بين عموم نفي الإضرار وما دل على تسلط الملاك في أموالهم والترجيح للثاني بالأصل والعمل وظهور عدم الخلاف من جماعة كالحلي والعلامة والشهيد الثاني وغيرهم بل منهم من نفي الخلاف صريحا في بعضها كالحلي فيما لو حفر رجل بئرا في داره وأراد جاره أن يحفر بالوعة أو بئر كنيف بقربها فإنه لا يمنع منه وإن أدى إلى تغيير ماء البئر وفي الكفاية نسبه إلى الأصحاب وأيضا نفي الخلاف كالمبسوط والغنية عن عدم منع الجار لو أراد أن يحفر بئرا في داره أو ملكه وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئرا بقربها وإن نقص بذلك ماء الأولى ولا ضمان عليه ونسبه الخراساني إلى الأصحاب ومثله ما لو أعد داره المحفوفة بالمساكن حماما أو خانا أو طاحونة أو دكان حدادا ودقاق أو قصار أو صفار مما يتأذى الجارية نعم لو قصد بتصرفه الإضرار لجاره حرم وضمن والأحوط ترك الإضرار على الإطلاق ثم هل الحريم مملوك لمالك العامر الأظهر نعم لنفى الخلاف عنه في السرائر فضلا عما مرو عن أن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك وهو يدل على أنه مملوك ولا قائل بالفصل وأنه مكان استحقه بالإحياء وهو من أسباب التملك فإن عمه ملكه كالمحيى والألم يفد شيئا وأن معنى الملك موجود فيه لأنه يدخل مع المعمور في بيعه وليس لغيره إحياؤه ولا التصرف فيه بغير إذن المحيي وفي الأخيرين نظر أما في الأول فلامكان أن يق التحجير أفاد الأولوية في الحريم فبقيت فلا تحتاج إلى أثر من الأحياء وأما في الثاني فلان اقتضاء دخول الشئ في المعمور ملكيته عين المتنازع فيه وعن بعضهم أنه حق من حقوقه وليس مملوكا لأن التملك بالأحياء ولا إحياء هنا ويرده ما مر على أن الإذن في تملك المحيى إذن في تملك توابعه عرفا كما مر وإلا فلا إذن في احياءه ولم يجز للمحيي منع غيره عن التصرف فيه ولا يستلزم الأمر بإحياء شئ أولوية شئ ما جدي الدلالات ويظهر الفائدة في جواز بيعه منفردا على الأول دون الثاني هداية لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة إذا كانت عامرة يوم الفتح فإنها للمسلمين كافة بعد إخراج خمسها ولو كانوا غير حاضرين أو غير داخلين في الإسلام في تلك الحال بل غير موجودين ممن يتجدد إلى يوم القيمة بالإجماع تحصيلا ونقلا كاد يكون متواترا أو متواتر وبالنصوص ولا

Sayfa 467