Hidayet Yolu
منهاج الهداية
مقبولا عرفا للشك في عموم الخبر لمثله هداية لا يشترط ذكر المقر له ولا تعيينه للأصل والعموم فلوا وصى بأني مديون بكذا أو قال لإنسان من بني آدم أو واحد من خلق الله سبحانه أو من أهل البلد أو القرية على كذا صح وللحاكم انتزاعه من يده وإبقاؤه في وجه فلو جاء أحد وقال أنا الذي أراد منك وأنكره المقر فالقول قوله مع يمينه ولو اشترط التعيين لم يشترط من كل وجه بل على ضرب يتحقق منه الدعوى كما لو قال غصبت هذا من هذا أو هذا أو من أحد من هؤلاء الثلاثة وكذا لا يشترط انحصاره فلو أقر للفقراء أو المساكين أو نحوهما صح ولا يبطل الإقرار لو تعذر البيان بموت أو نحوه على الأشهر بل الأظهر للأصل ولا فرق بين ما يكون عن قبل الله وغيره وما يكون باختياره وغيره ويكون المقر به مالا مجهولا مالكه وكذا لا يشترط الحياة لما مر فلو أقر لميت صح للعموم وكان تركة وجرى فيه أحكامها ثم لو قال لا وارث له سوى هذا فمع ثبوت الانحصار أو ثبوت خلافه فلا إشكال ولا كلام إذ مع الأول يلزم بالإعطاء ومع الثاني لا أما مع عدمهما فألزم التسليم إليه إن كان دينا لكونه إقرارا على نفسه لوجوب التسليم إليه ولا يتضرر الغير به فإن الدين لا يتعين بتعيين المديون ما لم يقبضه المالك ومن في حكمه وإن كان عينا كان ذلك إقرارا على غيره فلا يلزم التسليم في رأي وفي آخر يلزم ولعله أظهر لعدم المنازع والاحتمال مدفوع بالأصل كما في أمثاله فلا غير حتى يكون إقرارا عليه بل إقرار على نفسه وضمان لمن يوجد للعموم وعلى الأول هل يمنع من التسليم قولان أوجههما نعم للتلازم ولا فرق بين ما عاصره وغيره وإن كثر الفصل مع إمكانه لجواز التناسخ ولا بين الإطلاق وذكر السبب الممكن كالمعاملة أو الجناية في حال الحياة أو الممات بل وغيره إذ لو وذكر سببا محالا كالمعاملة بعد الموت كان تعقيبا للإقرار بالمنافي وعلى تقدير كون السبب الجناية بعد الممات يتصدق به عنه أو يحج أو يصرف في القرب للنص والإجماع كما في الخلاف والغنية وبه يرد كونه لبيت المال ولا وجه لاشتراط كون المقر له ممن يملك المقر به كما اعتبره الشهيدان فإن ما اعتبراه كغيرهما من أهلية التملك يغني عنه فإن المقصود منه ما يعمه كما هو ظاهر فلا وجه لاعتباره على حدة مع أن الأصل والعموم يدفعان اعتبار خصوصيته ولذا لم يذكره غيرهما بل الجمع بينهما من الجمع بين المتنافيين المبحث الرابع في المقر به هداية المقر به إما مال أو نسب أو حق كشفعة وخيار وأولوية وحد قذف وقصاص واستطراق في درب وإجراء ماء من نهر وماء ميزاب إلى ملك وحق طرح خشب على حايط وينعقد بكل واحد منها للعموم وعدم المانع فضلا عن عدم الخلاف على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة وهو مؤذن بالإجماع فيكون حجة وهو ظاهر آخر حيث نفي الريب عنه وآخر حيث لم ينقل خلافا بل ظاهره إجماع المسلمين حيث إن ديدنه نقل خلافهم ولا ينعقد بغيرها للأصل وعدم الدليل فلو أقر بما لا يصح تملكه مطلقا كالأبوال والعذرات وكلب الهراش والحر للغير لم يصح وكان لاغيا لا يجب به شئ وكذا لو أقر بجلد ميتة إلا أن يقر به لمستحله ولو أقر بما يتموله أهل الذمة كالخمر والخنزير لم يصح للمسلم وإن كان المقر ذميا وصح للذمي إن كان مستترا به فإن المسلم يضمنه بقيمته عند مستحليه لو أتلفه عليهم قولا واحدا كما في المسالك وفي
Sayfa 411